عاجل

مليون حالة زواج سنويا.. هشام طلعت مصطفى يجيب لماذا لا تنخفض أسعار العقارات

هشام طلعت مصطفى
هشام طلعت مصطفى

قال رجل الأعمال والمهندس هشام طلعت مصطفى، إن ما يثار بشأن تراجع أسعار العقارات لا يستند إلى معطيات واقعية داخل السوق المصري، في ظل الارتفاع المستمر في عناصر التكلفة وزيادة الطلب الحقيقي على المشروعات السكنية.

 تسعير الوحدات العقارية يعتمد بالأساس على معادلة التكلفة

وأوضح خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج «الحكاية» المذاع على قناة «MBC مصر»، أن تسعير الوحدات العقارية يعتمد بالأساس على معادلة التكلفة، وهو النهج الذي تلتزم به الشركات العقارية عند طرح مشروعاتها، مشيرا إلى أن السوق يشهد نشاطا ملحوظا في حركة المبيعات.

وأشار هشام طلعت مصطفى إلى أن أداء السوق العقاري خلال شهر يناير جاء أفضل مقارنة بالفترات نفسها في السنوات السابقة، بما يعكس استمرار ثقة العملاء وقوة الطلب، لافتا إلى أن عددا من الشركات حقق نتائج بيع قوية خلال الفترة الأخيرة.

وأضاف أن المشروعات العقارية المطروحة حاليا تشهد إقبالا متزايدا، مستشهدا بمشروع جديد جرى إطلاقه مؤخرا في مدينة شرم الشيخ، والذي سجل طلبا مرتفعا منذ بدء طرحه.

 الوحدات الجاهزة لن تشهد أي انخفاض في أسعارها

وشدد على أن الوحدات الجاهزة لن تشهد أي انخفاض في أسعارها، في ظل ارتفاع تكلفة البدائل من الوحدات الجديدة، نتيجة الزيادات الكبيرة التي طرأت على أسعار مواد البناء ومستلزمات الإنشاء خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن تحديد أسعار العقارات يرتبط بعوامل رئيسية، في مقدمتها سعر الأرض وتكلفة التنفيذ والإنشاءات، وهي عناصر تشهد زيادات متتالية، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه خلال المرحلة المقبلة، ما ينعكس مباشرة على أسعار الوحدات في السوق.

وفي السياق ذاته، أكد هشام طلعت مصطفى أن مؤشرات التنازل للغير في السوق العقاري تعكس اتجاها تصاعديا للأسعار وليس العكس، موضحا أن السوق يضم منتجات تحظى بطلب مرتفع وأخرى يقل عليها الإقبال، وهو عامل جوهري في تقييم أوضاع السوق.

قيمة العقار في مصر تشهد ارتفاعا مستمرا

وأشار إلى أن الدراسات التي أجرتها شركته، التي تعمل في السوق المصري منذ أكثر من 55 عاما، تؤكد أن قيمة العقار في مصر تشهد ارتفاعا مستمرا على مدار الخمسين عاما الماضية، قائلا: «العقار لا ينخفض، بل ترتفع قيمته ويزداد العائد عليه».

وأضاف أن أسعار الأراضي في زيادة مستمرة، متسائلا: «كيف يمكن أن تنخفض أسعار العقارات في ظل وجود نحو مليون حالة زواج سنويا؟»، موضحا أن الطلب السنوي على الوحدات السكنية خلال الثلاثين عاما المقبلة لن يقل عن 800 ألف وحدة، تشمل وحدات منخفضة التكلفة لتناسب مختلف مستويات الدخل.

وأكد أن الطلب على العقار في مصر حقيقي ومتزايد على المدى الطويل، متمنيا القدرة على تلبية هذا الطلب المتنامي، مشددا على أن جميع مدخلات القطاع العقاري، سواء الأراضي أو مواد البناء، تشهد ارتفاعا مستمرا، وهو ما يجعل انخفاض الأسعار أمرا غير منطقي.

 السوق العقاري المصري يتمتع بخصوصية

وأوضح أن السوق العقاري المصري يتمتع بخصوصية تختلف عن الأسواق العالمية، مؤكدا أن ما يحدث في الولايات المتحدة أو أوروبا لا يمكن إسقاطه على مصر، نظرا لوجود طلب فعلي يستلزم توفير نحو مليون وحدة سكنية سنويا.

وفيما يتعلق بأداء شركته، أشار هشام طلعت مصطفى إلى أن أسعار العقارات الجديدة مرشحة لمزيد من الارتفاع، لافتا إلى أن شركته تعد أكبر شركة عقارية مدرجة في البورصة المصرية، وأن مبيعاتها خلال يناير 2026 تجاوزت 13 مليار جنيه، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.

وأضاف أن مبيعات الشركة في يوم واحد فقط بلغت نحو مليار جنيه، بينما تجاوزت نسبة التحصيل في مختلف المنتجات العقارية 800 مليار جنيه، مشيرا إلى أن مشروعا جديدا تم طرحه قبل أيام نفدت جميع وحداته خلال 24 ساعة فقط.

تم نسخ الرابط