عاجل

باحث علاقات دولية: الولايات المتحدة تسعى لجعل الأمريكتين منطقة نفوذ لها

الولايات المتحدة
الولايات المتحدة

قال محمد عثمان، الباحث في العلاقات الدولية، إن التصعيد الأخير في الأزمة الفنزويلية يعد بمثابة إعادة تفعيل لسياسة "عقيدة مونرو"، التي تهدف إلى جعل نصف الكرة الأرضية، أي الأمريكتين، منطقة نفوذ أمريكي خالص دون أن يكون لأي قوى كبرى أخرى مثل روسيا أو الصين موطئ قدم فيها.

الولايات المتحدة تسعى للهيمنة على موارد استراتيجية حيوية

ونوه خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، بأن الولايات المتحدة تسعى للهيمنة على موارد استراتيجية حيوية، مثل احتياطيات النفط الفنزويلية، بما يتماشى مع مصالحها الاقتصادية والسياسية.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة أطلقت حملتها ضد مادورو على أساس مبررات قانونية تتعلق بتجارة المخدرات والأمن القومي الأمريكي، مشيرا إلى أن هذه المبررات تفتقر إلى أساس قانوني دولي، بل هي في واقع الأمر انتهاك صارخ للقانون الدولي. 

وأضاف أن ما حدث يعتبر اعتداء على سيادة دولة، حيث جرى اختطاف أو اعتقال رئيس دولة يحظى بحصانات دبلوماسية وفقا للاتفاقيات الدولية. 

وأكد عثمان أن الخطاب الأمريكي الأخير لا يعترف بشرعية الرئيس مادورو، وقد وضع مبرراته بناء على قوانين محلية، في حين أن هذا التصرف يعبر عن تجاهل تام للشرعية الدولية.

سوابق خطيرة في العلاقات الدولية

وتابع عثمان أن "ما قامت به الولايات المتحدة يمكن أن يفتح بابا لسوابق خطيرة في العلاقات الدولية، خاصة في ظل التوترات بين القوى الكبرى، حيث يمكن أن تحاكي هذه السياسة ضد قيادات أخرى، مثل القيادة الأوكرانية من قبل روسيا، أو في حال تصعيد من جانب الولايات المتحدة ضد بعض الدول في الشرق الأوسط أو أمريكا اللاتينية".

وأكد أن هذا التصرف يعكس حالة من الفوضى في المشهد الدولي، ويشكل تهديدا للاستقرار العالمي، مشيرا إلى وجود مخاوف من أن النظام قد ينهار قريبا نتيجة لهذه التداعيات. 

وأشار إلى أن المقاربة الأمريكية تجاه فنزويلا قد تكون مختلفة عن الحروب السابقة، مثل العراق أو ليبيا، مضيفا أن "الرؤية الأمريكية الحالية لا تستهدف إسقاط النظام بشكل كامل، بل تسعى إلى إبرام اتفاق أو صفقة مع الحكومة الفنزويلية الجديدة، تمنح الولايات المتحدة امتيازات كبيرة، لا سيما في قطاع النفط، ما يعكس رغبة واشنطن في التأثير على السياسة الفنزويلية في المستقبل".

تم نسخ الرابط