طبول الحرب بالخليج تهز الأسواق العالمية وتنعش مخاوف التضخم
سجلت الأسهم والسندات العالمية تراجعاً ملحوظاً في تعاملات يوم الاثنين، تحت وطأة تصاعد الصراع العسكري في منطقة الخليج وقفزة أسعار النفط التي أعادت إشعال مخاوف التضخم من جديد، وجاء هذا الاضطراب في وقت يترقب فيه المستثمرون بحذر أسبوعاً حافلاً بإعلانات نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، والتي ستشكل اختباراً حقيقياً لمستقبل الاستثمارات المرتبطة بالطفرة الحالية للذكاء الاصطناعي.
ودفعت الضربات المتبادلة بين الجيش الأمريكي وإيران واستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز خام برنت لتجاوز حاجز 90 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات من قفزات سعرية قد تصل بالبرميل إلى 150 دولاراً حال استمرار إغلاق المضيق، وتبعاً لذلك، عادت الضغوط التضخمية لتلقي بظلالها على توجهات البنوك المركزية؛ حيث رجح خبراء "جي بي مورغان" اضطرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتسريع وتيرة رفع الفائدة في وقت أقرب من المتوقع، مما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاماً لتخطي حاجز 5% مجدداً، وهو ما سحب البساط من تحت أقدام أسواق الأسهم التي تعاني أساساً من تسييل المراكز وضغوط بيعية طالت قطاع أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية في بورصات آسيا وأوروبا وكوريا الجنوبية.
وعلى الرغم من حالة القلق المسيطرة، استقرت العقود الآجلة لمؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" بدعم من النظرة الإيجابية لـ"بنك أوف أميركا" الذي توقع نمو أرباح الشركات بنسبة 28% بدفع رئيسي من قطاع التكنولوجيا، وفي أسواق العملات، استقر الدولار قرب أعلى مستوياته في 40 عاماً أمام الين الياباني وسط ترقب لتدخل السلطات اليابانية، بينما ثبت اليورو والإسترليني في انتظار قرارات المركزي الأوروبي وإعلان التشكيلة الاقتصادية البريطانية الجديدة، في حين أدى ارتفاع عوائد السندات السيادية إلى الضغط على الذهب ليتراجع طفيفاً إلى 4013 دولاراً للأوقية