عاجل

ما هي طرق الوقاية من الوسواس القهري؟ يسري جبر يجيب

الوسواس القهري
الوسواس القهري

قال الدكتور يسري جبر، أحد علماء الأزهر الشريف، إن الوقاية من الوسواس القهري تبدأ من لحظة ظهوره الأولى، محذرا من الاستسلام له لما قد يسببه من مضاعفات نفسية خطيرة.

الوسواس قد يظهر في مجالات متعددة من الحياة

وأوضح جبر، خلال تقديمه برنامج اعرف نبيك، أن الوسواس قد يظهر في مجالات متعددة من الحياة، مثل العبادة أو الطهارة أو السلوك اليومي، مشددا على أن التعامل الصحيح معه يكون بالمقاومة الفورية وعدم الاستجابة لأفكاره. 

وأضاف أن الاستسلام للوسواس يمنحه قوة أكبر، وقد يحوله من مجرد فكرة عابرة إلى مرض نفسي يحتاج إلى علاج طويل الأمد، قد يمتد لعدة أشهر أو سنوات، وفي بعض الحالات الشديدة قد يتطلب تدخلات علاجية مكثفة.

وأشار إلى أن الوسواس في العبادات من أكثر الأنواع شيوعا، مثل الشك المتكرر في الوضوء أو الصلاة، مؤكدا أن الواجب هو أداء العبادة مرة واحدة دون إعادة أو تكرار، وعدم الانصياع للأفكار القهرية التي تدفع الشخص لإعادة الغسل أو الذكر أو القراءة بدعوى عدم الإتقان.

 أمثلة واقعية لأشخاص استسلموا للوسواس

وضرب جبر أمثلة واقعية لأشخاص استسلموا للوسواس، من بينهم جراحون أصيبوا بالقلق الشديد بعد العمليات الجراحية نتيجة الشك المتكرر في إتمام الإجراءات الطبية، ما أدى ببعضهم إلى اللجوء للعلاج النفسي بعد أن أثر الوسواس على حياتهم المهنية والشخصية.

كما تطرق إلى صور أخرى للوسواس، مثل الإفراط في النظافة والتطهير، خاصة خلال جائحة كورونا، أو الشك المتكرر في إغلاق أبواب المنازل، وهي سلوكيات تجعل الحياة اليومية شديدة الصعوبة.

الوسواس القهري هو مرض نفسي معروف

وأوضح أن الوسواس القهري هو مرض نفسي معروف، ويصيب في الغالب من يستجيبون للأفكار الوسواسية ويكررون السلوكيات المرتبطة بها، مؤكدًا أن مقاومة الوسواس منذ بدايته كفيلة بإنهائه.

واختتم جبر حديثه بالتنبيه إلى خطورة تفسير الوسواس على أنه سحر أو حسد أو مس، مؤكدا أن العلاج في هذه الحالة يكون طبيا ونفسيا، وليس باللجوء إلى هذه التفسيرات، مشددا على أن الوقاية الحقيقية تكمن في عدم الاستسلام للوسواس منذ أول مرة.

تم نسخ الرابط