عاجل

ما حكم من تيمم ثم وجد الماء قبل الشروع في الصلاة؟.. الإفتاء تجيب

التيمم
التيمم

أكدت دار الإفتاء على اتفاق الفقهاء على أن من تيمم ثم وجد الماءَ الكافي لطهارته وكان قادرًا على استعماله قبل أدائه للصلاة بطل تيممه، ووجب عليه استعمال الماء لرفع حدثه وأداء الصلاة.

ما حكم من تيمم ثم وجد الماء قبل الشروع في الصلاة؟

أجمع العلماء على مشروعية التيمم بكل تراب طاهر له غبار للمحدث حدثا أصغر أو أكبر كما نقله الإمام أبو بكر ابن المنذر في الإجماع.

وإذا وجد المتيمم الماء الذي يكفيه لطهارته قبل شروعه في الصلاة وهو قادر على استعماله وليس في حاجة إليه لطعام أو شراب ففي هذه الحالة يبطل تيممه ويجب عليه استعمال الماء لرفع الحدث قبل الشروع في الصلاة سواء كان حدثا أصغر أو أكبر حتى تصح صلاته لحديث أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين فإذا وجده فليمسه بشره فإن ذلك هو خير أخرجه الأئمة أحمد في المسند واللفظ له وأبو داود والنسائي في السنن والحاكم في المستدرك وصححه.

وهو ما اتفق عليه فقهاء المذاهب الفقهية الأربعة من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة.

قال الإمام علاء الدين الكاساني الحنفي في بدائع الصنائع فإن وجده قبل الشروع في الصلاة انتقض تيممه عند عامة العلماء.

وقال الإمام أبو البركات الدردير المالكي في الشرح الكبير في بيان مبطلات التيمم بطل بوجود الماء الكافي أو القدرة على الاستعمال قبل الدخول في الصلاة.

وقال الإمام شرف الدين النووي الشافعي في المجموع إذا تيمم لحدث أصغر أو أكبر ثم رأى ماء يلزمه استعماله بطل تيممه بلا خلاف عندنا سواء رآه في أثناء التيمم أو بعد الفراغ منه.

وقال الإمام برهان الدين ابن مفلح الحنبلي في المبدع عند حديثه عن مبطلات التيمم ووجود الماء المعجوز عنه إجماعا وشرطه أن يكون مقدورا على استعماله من غير ضرر كعطش ومرض.

وبناء على ما سبق فمن تيمم ثم وجد الماء الكافي لطهارته وكان قادرا على استعماله قبل أدائه للصلاة بطل تيممه ووجب عليه استعمال الماء لرفع حدثه وأداء الصلاة اتفاقا.

تم نسخ الرابط