أستاذ قانون دستوري: المنافسة الشرسة ترجح جولات إعادة في عدد كبير من الدوائر
قال الدكتور طارق خضر، أستاذ القانون الدستوري، إن النتائج المرتقبة اليوم في الدوائر الثلاثين التي سبق إلغاؤها بقرار من المحكمة الإدارية العليا من المرجح أن تسفر عن عدد كبير من جولات الإعادة، نظرًا لطبيعة المنافسة في هذه الدوائر.
صعوبة حسم جميع المقاعد من الجولة الأولى
وأوضح خضر، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة الحياة، أن هذه الدوائر تخوض جولتها الأولى حاليًا، وبما أنها تجرى بنظام الفردي، فإن حسم النتائج يتطلب حصول المرشح على الأغلبية المطلقة للأصوات الصحيحة بنسبة لا تقل عن 50%، وهو ما يصعب حسم جميع المقاعد من الجولة الأولى، خاصة في ظل المنافسة الشديدة بين المرشحين.
وأشار إلى أنه في حال حسم أحد مقاعد الدائرة وبقاء المقعد الآخر دون حسم، تُجرى جولة إعادة بين أعلى المرشحين حصولًا على الأصوات، وفي حالة عدم حسم أي من المقاعد، يتم اختيار ضعف عدد المقاعد المتبقية من حيث الأصوات الأعلى للدخول في جولة الإعادة، تمهيدًا لتصفية المنافسة بينهم.
وتوقع خضر أن تشمل جولات الإعادة ما بين 30% إلى 35% من إجمالي الدوائر، مؤكدًا أن شدة المنافسة تجعل هذا السيناريو الأقرب للحدوث.
جولات الإعادة
وأوضح أن جولات الإعادة ستجرى في الخارج يومي 31 ديسمبر و1 يناير، وفي الداخل يومي 3 و4 يناير، على أن تُعلن النتائج النهائية للعملية الانتخابية في 10 يناير، وهي المرحلة الأخيرة من مسار الانتخابات الحالية.
وأضاف أن إعلان النتائج النهائية يأتي قبل انتهاء مدة مجلس النواب الحالي في 12 يناير، ما يجعل هذه المرحلة حاسمة في استكمال الاستحقاق الدستوري وانتقال السلطة التشريعية في توقيت محدد وواضح.
وفي وقت سابق، قال الكاتب الصحفي رفعت رشاد إنه يتم رصد مجريات الانتخابات بشكل يومي منذ فتح اللجان في التاسعة صباحًا وحتى إغلاقها في التاسعة مساءً، مع التركيز على تسجيل الملاحظات والانطباعات المتعلقة بحجم الإقبال وطبيعة الفئات المشاركة.
الدوائر التي تُجرى فيها جولات الإعادة تُعد من أكثر الدوائر سخونة
وأوضح، خلال لقائه عبر قناة المحور، أن الدوائر التي تجرى فيها جولات الإعادة تُعد من أكثر الدوائر سخونة، نظرًا لشدة المنافسة بين المرشحين، إلا أن المشهد العام حتى الآن يسير بصورة طبيعية.
وأشار إلى أنه رغم رصد بعض التجاوزات المحدودة، فإن التدخل الفوري من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات والجهات المشرفة على العملية الانتخابية أسهم في معالجتها سريعًا، وهو ما انعكس في انخفاض حجم المخالفات والانحرافات، بما في ذلك المرتبطة بالمال السياسي.
ولفت إلى أن جولات الإعادة وفرت مناخًا انتخابيًا أفضل، خاصة بالنسبة للمرشحين المستقلين، الذين رأوا فيها فرصة حقيقية في ظل الضمانات التي وفرتها الدولة، ما دفعهم إلى تكثيف نشاطهم الميداني والانتشار بشكل أوسع.



