أدرعي يزعم وجود خلل فني في الطائرة المسيرة أدى إلى تفجيرها على الجيش اللبناني

زعم المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، أن قوات الاحتلال استهدفت يوم أمس آلية هندسية كانت تعمل في منطقة الناقورة جنوب لبنان، مدّعيًا أنها كانت تقوم بإعادة بناء بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله.
وفي تغريدة نشرها عبر منصة "أكس"، أوضح أدرعي أن "خللًا فنيًا" طرأ أثناء تنفيذ الغارة، مما أدى إلى سقوط الذخيرة من دون أن تنفجر فورًا، مؤكدًا ورود تقارير لاحقة تُفيد بإصابة عدد من عناصر الجيش اللبناني جرّاء الحادث. وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي يحقق في إمكانية أن يكون الانفجار ناتجًا عن الذخائر التي أُطلقت خلال العملية.
كما عبر أدرعي عن أسف جيش الاحتلال لإصابة جنود لبنانيين، مشددًا على أن التحقيقات جارية لمعرفة ملابسات الحادث بدقة.
وفي تطورات متزامنة، أفادت قناة "الجديد" اللبنانية باستشهاد عنصرين من الجيش اللبناني، أحدهما ضابط، جراء انفجار طائرة مسيّرة إسرائيلية في رأس الناقورة جنوب البلاد، وذلك بعد ساعات من اعتماد مجلس الأمن الدولي قرارًا جديدًا بشأن تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).
مجلس الأمن يمدد ولاية اليونيفيل تمهيدًا لإنهاء وجودها في لبنان
وفي وقت سابق من اليوم، تبنّى مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2790 الذي يقضي بتمديد ولاية "اليونيفيل" للمرة الأخيرة حتى 31 ديسمبر 2026.
وبحسب القرار، سيتم تقليص قوام القوة الأممية تدريجيًا اعتبارًا من هذا التاريخ، تمهيدًا لسحبها خلال عام واحد، على أن تتم العملية بشكل منظم وآمن وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية والدول المساهمة بقوات في البعثة.
ويهدف القرار، الذي صاغته فرنسا، إلى تنفيذ القرار 1701 الصادر عام 2006، مع التشديد على ضرورة احترام الخط الأزرق ووقف جميع الأعمال العدائية.
كما عبّر المجلس عن "قلقه الشديد" من التصعيد العسكري في الجنوب، لا سيما قبل إعلان وقف الأعمال العدائية في 27 نوفمبر 2024، والذي أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين وتشريد عشرات الآلاف من السكان.
تأكيد على دعم سيادة لبنان ومطالبات بانسحاب إسرائيلي
رحب مجلس الأمن بخطة الحكومة اللبنانية لنشر 6,000 جندي إضافي من الجيش اللبناني في الجنوب اعتبارًا من تاريخ وقف الأعمال العدائية، ما يعكس سعي لبنان لاستعادة سيادته الكاملة على أراضيه.
وفي الوقت نفسه، دعا القرار إسرائيل إلى الانسحاب من جميع المناطق اللبنانية الواقعة شمال الخط الأزرق، بما فيها خمس نقاط لا تزال تحت سيطرتها، وطالبها بإزالة المناطق العازلة التي أقامتها شمال الخط، بما يسمح للجيش اللبناني بالانتشار في هذه المناطق بدعم مؤقت من اليونيفيل، بما يرسخ سلطة الدولة اللبنانية فيها.
مرحلة جديدة لليونيفيل وتكييف دورها قبل الانسحاب
كما نص القرار على ضرورة وقف عمليات اليونيفيل بحلول نهاية عام 2026، على أن تبدأ فورًا عملية تقليص عدد قواتها وسحبها تدريجيًا خلال عام واحد، مع الإبقاء على قدرات محدودة لحماية أفرادها ومعداتها أثناء عملية الإنهاء، بالتعاون الكامل مع الجيش اللبناني.
وحث مجلس الأمن المجتمع الدولي على تقديم المزيد من الدعم اللوجستي والمالي والعسكري للجيش اللبناني لتمكينه من الانتشار جنوب نهر الليطاني وتطبيق القرار 1701، بما في ذلك ضمان أن تبقى المنطقة خالية من أي وجود مسلح أو معدات لا تتبع الدولة اللبنانية أو اليونيفيل.
تعزيز دور الجيش اللبناني ومهام استباقية للقوة الأممية
وطالب القرار الأمين العام للأمم المتحدة بتعديل أنشطة القوة الأممية لدعم الجيش اللبناني بشكل فعّال، بما في ذلك استخدام قواعد الاشتباك الحالية من أجل كشف الأنفاق ومواقع الأسلحة غير الشرعية، ومنع أي محاولات لعرقلة تحركات البعثة.
كما شدد القرار على أهمية تعزيز استراتيجية التواصل بين اليونيفيل والمجتمعات المحلية لدعم مهمتها وضمان تنفيذ كامل للمهام الموكلة إليها قبل إنهاء تفويضها.