عاجل

أكسيوس: وزير إسرائيلي شارك في الاجتماع السري بين ترامب وبلير وكوشنر حول غزة

ترامب رون ديرمر
ترامب رون ديرمر

كشف موقع أكسيوس التابع للاستخبارات الأمريكية عن تفاصيل اجتماع عقده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء أمس الأربعاء، لبحث مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، بحضور عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم مستشاره السابق وصهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، 

وأكد موقع أكسيوس أن وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر شارك في الاجتماع السري بين ترامب وبلير وكوشنر بشأن اليوم التالي لحرب غزة

وبحسب التقرير، أكد ديرمر خلال الاجتماع أن إسرائيل لا تسعى إلى احتلال غزة بشكل طويل الأمد، لكنها في الوقت نفسه تبحث عن "بديل مقبول" عن حركة حماس لتولي إدارة القطاع بعد انتهاء العمليات العسكرية.

وخلال الجلسة، حصل كل من كوشنر وبلير على الضوء الأخضر من ترامب لمواصلة العمل على صياغة خطة متكاملة لمرحلة ما بعد الحرب، تركز على إعادة الإعمار والحوكمة، إلا أن الاجتماع لم يخرج بإجابة حاسمة حول الجهة التي ستتولى فعلياً حكم غزة.

وعرض كوشنر وبلير بعض الأفكار التي سبق أن ناقشاها مع أطراف إقليمية ودولية، من بينها آفي ويتكوف وآخرين، حول سبل إدارة القطاع بعد الحرب، وتوفير مناخ استثماري جاذب يمهّد لإعادة بناء البنية التحتية، لكنه الاجتماع شكّل المرة الأولى التي يُطرح فيها هذا التصور أمام ترامب نفسه.

الاجتماع السري بشأن مصير غزة

كشفت مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس" أن اجتماعًا عالي المستوى عُقد مؤخرًا في واشنطن برئاسة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، وضمّ مستشاره وصهره جاريد كوشنر، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، بالإضافة إلى وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ناقش مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، في حال إنهاء وجود حركة حماس.

ورغم الطابع السري للاجتماع، أكدت المصادر أن النقاط الأساسية التي نوقشت عُرضت أمام وسائل الإعلام على النحو التالي:

  • بحث آليات حكم غزة بعد حماس، بما في ذلك البدائل المحتملة التي قد تحظى بقبول دولي وإقليمي.
  • توسيع نطاق توزيع المساعدات الغذائية والطبية، بهدف التخفيف من المجاعة المتفاقمة في القطاع.
  • طرح خطة أمريكية تمنح نتنياهو تغطية سياسية، تسمح له بالتراجع عن بعض الأهداف العسكرية مقابل التوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار.

وعلق البيت الأبيض باقتضاب على الاجتماع، مؤكدًا أن الرئيس ترامب "لا يزال ملتزمًا بالسلام والجانب الإنساني"، دون تقديم أي تفاصيل إضافية، ولم يصدر تعليق رسمي من كوشنر أو بلير حول فحوى اللقاء.

وبحسب تقرير أكسيوس، فإن مناقشات "اليوم التالي" في غزة تجري منذ شهور، بقيادة المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وبتعاون وثيق مع كوشنر وبلير. 

وقد التقى بلير ويتكوف في البيت الأبيض خلال يوليو الماضي، في نفس اليوم الذي جمع ترامب برئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، ثم عقد بلير لاحقًا لقاءً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس لعرض الأفكار نفسها.

"صفقة القرن" تعود للواجهة

أفادت المصادر أن كوشنر زار إسرائيل مطلع أغسطس الجاري، حيث اجتمع بنتنياهو لبحث تطورات الحرب على غزة، في زيارة أعادت إلى الأذهان دوره في هندسة "صفقة القرن"، والتي تضمنت في أحد بنودها مقترحًا مثيرًا للجدل بتوطين فلسطينيين في شبه جزيرة سيناء.

أما توني بلير، فهو لا يزال فاعلًا أساسيًا في ملفات الشرق الأوسط منذ حرب العراق، ويُعرف بصلاته المتعددة مع الأطراف الدولية والإقليمية المؤثرة.

تخوفات من الاجتماع السري

فيما يرى مراقبون أن الاجتماع شكل تحولًا سياسيًا لافتًا في مسار الحرب، لكونه ركز بشكل صريح على ما بعد العمليات العسكرية، دون تضمين أي إشارات إلى هدنة أو وقف دائم للقتال، وسط حديث عن خطة لاجتياح مدينة غزة بالكامل، وهو ما يثير قلقًا متزايدًا في عدة عواصم، أبرزها باريس، التي أعربت مؤخرًا عن رفضها لأي تصعيد جديد، في ظل خلافات أوروبية واضحة مع تل أبيب.

وفي تطور لافت، كشفت صحيفة التايمز البريطانية أن توني بلير يعمل على خطة لتحويل غزة إلى مركز تجاري متقدم ووجهة سياحية بعد الحرب، في مشروع أطلق عليه البعض "ريفيرا غزة"، وسط تساؤلات حيال الدوافع الاقتصادية والسياسية وراء إعادة إعمار القطاع، وإشارات إلى احتمال وجود خطة أوسع لإعادة رسم خريطة المنطقة على غرار اتفاق "سايكس-بيكو" في ثوب جديد.

الجدير بالذكر أن الضغوط تتزايد داخل إسرائيل للتوصل إلى اتفاق بشأن الأسرى وإنهاء الحرب، في حين وافق نتنياهو مؤخرًا على خطة عسكرية موسعة لاجتياح غزة، رغم المعارضة الدولية المتصاعدة. 

أما ترامب، فيبدو أنه يسعى لسرعة إنهاء الصراع والانتقال إلى مرحلة "الاستثمار السياسي" في إعادة الإعمار، ضمن توجه قد يعيد تشكيل موازين الشرق الأوسط.

تم نسخ الرابط