عاجل

الترويكا تفرض «آلية الزناد».. وإيران ترفض وتحدد جنسية مفتشي محطة بوشهر النووية

إيران
إيران

عقب اجتماع "غير مثمر" عقد في جنيف الثلاثاء الماضي بين إيران ودول الترويكا الأوروبية (فرنسا، ألمانيا، وبريطانيا)، قررت الدول الثلاث، بدعم من مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إبلاغ وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بتفعيل آلية "إعادة فرض العقوبات" (سناب باك) على طهران، بدءًا من اليوم الخميس، حسب ما أفادت به ثلاثة مصادر مطلعة لموقع "أكسيوس".

وحسب مصدر مطلع على مجريات اجتماع جنيف أكد أن الجانب الإيراني "لم يقدّم أي نتائج ملموسة أو مفصلة على الطاولة"، وهو ما اعتُبر بمثابة فشل حاسم في إقناع الجانب الأوروبي بتمديد المهلة المحددة لتجنّب إعادة فرض العقوبات الدولية.

إيران ترفض آلية الزناد

من جهتها، أعلنت طهران عدم وجود ما يسمى "آلية الزناد" (العودة التلقائية للعقوبات) في المقترح الروسي-الصيني مشترطة دخول مفتشين من الجنسية الروسية فقط إلى محطة "بوشهر" النووية.

وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، علاء الدين بروغردي، عدم وجود أي شيء يسمى "سناب‌ باك" (آلية الزناد) (العودة التلقائية للعقوبات) في المقترح الروسي-الصيني.

وكشف بروغردي عن موافقة بلاده على وجود مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة "بوشهر" النووية شريطة أن يكونوا من حاملي الجنسية الروسية فقط. وبخصوص إعادة فرض العقوبات على إيران، أضاف بروغردي: "إذا تقرر ألا يجري تصدير النفط من إيران، فبالتأكيد سيحدث ما يمنع الآخرين أيضا من تصدير نفطهم".

وأردف قائلا: "لن نقف مكتوفي الأيدي في الدفاع عن مصالحنا الوطنية".

ما هي آلية "سناب باك"؟

آلية "سناب باك" تعني إعادة تفعيل جميع عقوبات مجلس الأمن التي كانت قد رُفعت بموجب الاتفاق النووي الموقع عام 2015. هذه الخطوة تمثل تصعيداً كبيراً في الضغط الاقتصادي على طهران، وقد تُقابل برد فعل انتقامي من جانبها.

جدير بالذكر، كانت الدول الأوروبية الثلاث كانت قد منحت إيران مهلة حتى نهاية أغسطس الحالي لاتخاذ خطوات جدية بشأن برنامجها النووي، لتفادي إعادة فرض العقوبات التي ينتهي إعفاؤها في 18 أكتوبر المقبل.

شروط الترويكا الأوروبية لتفادي العقوبات

  • استئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن الاتفاق النووي.
  • السماح الكامل لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بدخول المنشآت النووية.
  • الوصول إلى مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60% الموجود لدى إيران.

شروط إيران المضادة

  • وقف التهديدات العسكرية خلال فترة التفاوض.
  • ضمانات بعدم استهدافها عسكرياً من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
  • تعويضات مالية عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة الضربات الأخيرة.
  • الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.

وقد جاء هذا الموقف بعد تصريحات المرشد الإيراني، علي خامنئي، الذي شكك في جدوى التفاوض مع واشنطن، ما يشير إلى تعقيد إضافي قد يعيق أي انفراجة قريبة.

كما دعا مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من واشنطن إلى استئناف فوري للتفتيش في جميع المواقع ذات الصلة، لا سيما منشآت فوردو، نطنز، وأصفهان، والتي تعرضت في السابق لضربات أمريكية. وكشف غروسي أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب تجاوز 400 كيلوجرام بدرجة نقاء قريبة من مستويات صنع الأسلحة، ما يزيد من حدة المخاوف الدولية.

تهديدات إيران 

ردًا على احتمال تفعيل "آلية الزناد"، هدد نائب وزير الخارجية الإيراني، كاظم غريب آبادي، بأن طهران قد ترفض التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهو تهديد يعكس إصرار إيران على التمسك بموقفها رغم الضغوط الدولية.

تم نسخ الرابط