عاجل

«الصليب الأحمر»: المجاعة في غزة واقع مؤلم.. والوضع الإنساني متدهور للغاية

مجاعة غزة
مجاعة غزة

قال الدكتور هشام مهنا، المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في غزة، إن إعلان الأمم المتحدة رسميًا عن المجاعة في مدينة غزة، والتحذير من انتشارها جنوبًا، يجب أن يُؤخذ على محمل الجد وأن يكون دافعا لاتخاذ إجراءات فورية دون أي تأخير. 

عدم كفاية الشاحنات 

وأضاف مهنا خلال مداخلة هاتفية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن هذا الإعلان يمثل نتيجة حتمية لحالة الحصار الكامل المفروض على القطاع منذ شهور، وهو أمر كانت المنظمات الإنسانية، ومن بينها الصليب الأحمر، قد حذرت منه مرارًا، موضحًا أنه حتى الشاحنات التي يُسمح بدخولها، سواء كانت تحمل مساعدات إنسانية أو سلعا تجارية، لا تدخل بالكميات الكافية ولا بالتنوع اللازم ولا تصل إلى مستحقيها الذين يمثلون الغالبية العظمى من سكان القطاع.

ضرورة التحرك لوقف النار 

وشدد مهنا على أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، تتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية تجاه السكان المدنيين في غزة، بما في ذلك ضمان وصول الغذاء والدواء والمياه والوقود بشكل منتظم، كما دعا جميع الأطراف المعنية بالنزاع، بما في ذلك الفصائل الفلسطينية والدول ذات التأثير، إلى التحرك الفوري نحو وقف إطلاق النار وإتاحة المجال لإدخال المساعدات.

الادعاءات الإسرائيلية 

وعن الادعاءات الإسرائيلية بشأن مسؤولية حركة حماس عن نقص المساعدات أو سرقتها، قال مهنا: «نحن ندرك أن هناك حالة من الفوضى في غزة، وهي أحد الأسباب التي تمنع وصول الدعم الإنساني بالشكل الصحيح، ولكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب النظام الإنساني الذي كان يعمل قبل الحرب، حيث لم تعد المنظمات الإنسانية قادرة على العمل بحرية أو أمان، ولا تصلها كميات كافية من المساعدات». 

وأوضح أن الوضع في جنوب قطاع غزة أفضل نسبيًا من الشمال من حيث توفر الغذاء، ولكن الفجوة ليست كبيرة، مشيرًا إلى أن أي عملية عسكرية جديدة في مدينة غزة، كما تلوح بذلك إسرائيل، قد تؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة لا سيما مع احتمال نزوح أعداد هائلة من المدنيين دون توفر أماكن إيواء أو احتياجات أساسية.

موجات عنيفة من القتال

في وقت سابق،المتحدث باسم الصليب الأحمر الفلسطيني، إن قطاع غزة يشهد أحد أسوأ الأثمان البشرية في التاريخ الحديث للنزاعات المسلحة، موضحًا أن الأوضاع في دير البلح شهدت خلال الأيام الماضية موجات عنيفة من القتال وأوامر إخلاء جديدة دفعت المدنيين إلى مساحات أصغر وأقل قدرة على استيعابهم، ومؤكدًا المشهد بأنه تجاوز مرحلة الكارثة بمراحل.

تم نسخ الرابط