«للصَّائم دعوة لا تُرَدُّ عند فطره».. مقصدها وما هو الدعاء المستجاب عند الإفطار

ما هو الدعاء المستجاب عند الإفطار، وماذا يُقْصَد بـ "للصَّائم دعوة لا تُرَدُّ عند فطره"، فهل ذلك يعني في الدَّقائق القليلة قبل الإِفْطار؟ أم أنَّ دعوة الصَّائم تكون مستجابةً حينما يدْعو بعد إفطاره؟، سؤال نجيب عنه وفق التالي.
الدعاء المستجاب عند الإفطار
يقول السيد عرفة عضو الفتوى بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن الدعاء عند الإفطار مستجاب، حيث وردتْ أحاديثُ في فضل دعْوة الصَّائم:
حديث أبي أُمامة مرفوعًا: "لله عند كُلِّ فطرٍ عُتَقاء" (رواه أحمد).
كذلك حديثٌ عن أبي هُرَيْرة: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصَّائم حتَّى يُفْطِر، والإمام العادِل، ودعْوة المظْلوم" (أخْرجه أحْمد وغيرُه، وصحَّحه ابنُ حبَّان).
وأيضا قول رسول الله صلَّى الله عليْه وسلَّم: "ثلاثةٌ لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصَّائم حين يُفْطِر، والإمام العادِل، ودعوة المظلوم" (رواه الترمذي وقال: حديث حسنٌ).
الدعاء المستجاب عند الإفطار
روى ابن ماجه عن ابن أبي مُلَيْكة، عن عبدالله بن عمر قال: سمعت رسولَ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم يقول: "إنَّ للصَّائم عند فِطْرِه دعوةً ما تُرَدُّ". قال ابنُ أبي مليكة: سمعتُ عبدالله بنَ عُمَر رضي الله تعالى عنْهما إذا أفطر يقول: "اللَّهُمَّ إنِّي أسألُك برحمتِك التي وسعَتْ كلَّ شيءٍ أن تغفِرَ لي".
ورواه أبو داود والنَّسائي من حديثِ ابن عمر، وزادا: "ذهب الظَّمأ، وابتلَّت العروق، وثبت الأجرُ، إن شاء الله".
وأمَّا الوقت الذي يُستجاب فيه الدُّعاء، فالظاهر أنه في حال الصيام، وعند الإفطار لنص الحديث.
قال النَّوويُّ في "المجموع": "يُستحبُّ للصَّائم أن يدعوَ في حال صوْمِه بمهمَّات الآخِرة والدنيا، له ولمن يحبُّ وللمسلمين؛ لحديث أبي هريرة قال: قال رسولُ الله صلَّى الله عليْه وسلَّم: "ثلاثة لا تُرَدُّ دعوتُهم: الصَّائم حتَّى يُفْطِر، والإمام العادل، والمظلوم" (رواه التِّرمذي وابْنُ ماجه)، قال الترمذي: حديث حسن، وهكذا الرِّواية: (حتى)، بالتَّاء المثنَّاة فوقُ، فيقتضي استِحْباب دعاء الصائم من أوَّل اليوم إلى آخِره؛ لأنَّه يسمَّى صائمًا في كلِّ ذلك".
قال في "النَّيْل": "الحديث دليلٌ على أنَّه يُشْرَع للصَّائم أن يدعُوَ عند إفْطاره بما اشتمل عليْه من الدُّعاء، وكذلك سائر ما ذكرْناه في الباب".
ما هو دعاء النبي عند الإفطار؟
وشدد على أن "لدعاء يكون بعد الإفْطار عند الغروب؛ لأنَّه يجتمع فيه انكِسار النَّفس، والذُّلُّ، وأنَّه صائم، وكلُّ هذه أسباب للإجابة، وأمَّا بعد الفِطْر، فإنَّ النفس قدِ استراحت وفرِحَت، وربَّما حصلت غفلة، لكن ورد دُعاء عنِ النَّبيِّ صلَّى الله عليْه وسلَّم لو صحَّ، فإنَّه يكون بعد الإفْطار، وهو: "ذهب الظَّمأ، وابتلَّت العروقُ، وثبت الأجر، إن شاء الله"، فهذا لا يكون إلاَّ بعد الفطر".