خلل بالإشارات أو تأخر التحذير أو عدم الامتثال.. حسن مهدي يحدد احتمالات تصادم قطاري العياط
أكد الدكتور حسن مهدي، أستاذ هندسة الطرق والنقل بجامعة عين شمس، أن منظومة إدارة حركة القطارات تعتمد على أبراج الإشارات والتوجيه وغرف التحكم، وليس على اتصال مباشر بين القطار المتوقف والقطار القادم خلفه، موضحًا أن الدولة تعمل على تطوير السكك الحديدية القائمة وإنشاء خطوط جديدة، مع تحويل نظم الإشارات إلى نظام إلكتروني آلي بالكامل.
وأضاف مهدي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن منظومة الإشارات يفترض أن تصدر أمرًا آليًا بمنع اقتراب أي قطار قادم من الخلف، وهو ما يُعرف بنظام «Blocking»، بمجرد توقف قطار على الخط، مشيرًا إلى أن السؤال الأساسي هو ما إذا كان هذا الحظر قد فُعّل بالفعل ووصل إلى القطار رقم 134 في الوقت الكافي، أم أن التحذير وصل متأخرًا ولم تعد هناك مسافة تسمح له بالتوقف.
وأوضح أن غرفة المراقبة المركزية موجودة بالفعل، وأن منظومة الإدارة المميكنة يفترض أن تتحكم في حركة القطارات وتصدر الأوامر المطلوبة في الوقت المناسب، لكن ما يتعين التحقق منه في حادث العياط هو ما إذا كان توقف قطار 2010 قد نُقل لحظيًا إلى برج التحكم، وما إذا كانت المعلومة قد وصلت في اللحظة نفسها إلى القطار القادم من الخلف.
وطرح مهدي عدة احتمالات وراء الحادث، أولها وجود خلل في نظام الإشارات، وثانيها توقف قطار 2010 نتيجة عطل مفاجئ أو استخدام أحد الأشخاص بلف الطوارئ، وثالثها أن يكون أمر التوقف قد صدر بالفعل، لكن القطار القادم من الخلف لم يمتثل له، أو أن التحذير وصل متأخرًا فلم تتوافر المسافة اللازمة للتوقف.
وأضاف أن هناك احتمالًا آخر، وهو أن يكون سائق القطار القادم قد رأى إشارة التوقف، لكنه اعتقد أن هناك خطأ وأن السكة مفتوحة أمامه، فواصل السير ولم يمتثل للإشارة، مؤكدًا أن التحقيقات ستكشف ما إذا كان التحذير قد وصل متأخرًا، أو لم يصل أصلًا، أو وصل ولم يتم الالتزام به.
وشدد على أن السؤال الأول والأهم هو معرفة سبب توقف قطار 2010 المتجه إلى أسوان على الخط الرئيسي القاهرة - أسوان، ثم تحديد ما إذا كانت منظومة الإشارات الإلكترونية قد أصدرت أمر الحظر للقطارات القادمة من الخلف في الوقت المناسب، وما إذا كان القطار رقم 134 قد رصد التحذير وتمكن من الاستجابة له، أم أن الإشارة لم تصل إليه إلا بعد فوات فرصة التوقف.



