محمود أبو الخير: رؤية الرئيس السيسي لتطوير قطاعي الصحة والتعليم أحد المكونات الرئيسية لنجاح
أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال المؤتمر الطبي الثالث لكلية الطب بالقوات المسلحة تعكس فهماً أعمق لمفهوم التنمية الشاملة، يقوم على أن نجاح المشروعات العمرانية لا يُقاس فقط بحجم الاستثمارات أو عدد الوحدات السكنية والمنشآت، وإنما بقدرتها على توفير بيئة متكاملة تضمن جودة الحياة للمواطن.
وقال أبو الخير إن تطوير قطاعي الصحة والتعليم يمثل أحد المكونات الرئيسية لنجاح التجربة العمرانية المصرية، لأن المدينة الحديثة لا تكتمل بمجرد إنشاء الطرق والمباني وشبكات المرافق، بل تحتاج إلى منظومة متكاملة من الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية والاقتصادية، تضمن استقرار السكان وقدرتهم على الاستفادة من الفرص التي توفرها المدن الجديدة.
وأضاف أن التوجه نحو إنشاء جامعة كيان بما تضمه من ست كليات في تخصصات طبية وهندسية وتكنولوجية، وبطاقة استيعابية تصل إلى نحو 25 ألف طالب، يعكس أهمية الربط بين التوسع العمراني وتطوير البنية المؤسسية والخدمية، بحيث تتحول المدن الجديدة إلى مراكز حقيقية للتعليم والمعرفة والبحث العلمي، وليس مجرد تجمعات سكنية.
وأوضح أن التخطيط العمراني الحديث أصبح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمفهوم جودة الحياة، وهو ما يتطلب أن تكون الخدمات الصحية والتعليمية جزءاً من التخطيط منذ المراحل الأولى للمشروعات، مع مراعاة التوزيع الجغرافي للخدمات وسهولة الوصول إليها، وتحقيق التوازن بين النمو السكاني والطاقة الاستيعابية للمؤسسات المختلفة.
وأشار إلى أن التكامل بين المؤسسات التعليمية والصحية والمجتمعات العمرانية يفتح المجال أمام نشوء مناطق اقتصادية متخصصة، قادرة على جذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل نوعية، فضلاً عن تنشيط قطاعات الخدمات والتكنولوجيا والبحث والتطوير.
واختتم أبو الخير تصريحاته بالتأكيد على أن المعيار الحقيقي لنجاح التنمية العمرانية هو قدرتها على تحسين حياة الإنسان، وأن الدولة التي تبني المدن وتطور البنية الأساسية وتستثمر بالتوازي في الصحة والتعليم، إنما تؤسس لنموذج تنموي أكثر استدامة، تكون فيه المشروعات العمرانية وسيلة لبناء مجتمع أفضل وليس غاية في حد ذاتها.