بعد عزله.. احتجاز رئيس باراجواي سانتياجو بينيا داخل منشأة عسكرية على ذمة التحقيق
أمر قاضي في باراجواي، يوم السبت، بإيداع الرئيس المعزول سانتياجو بينيا الحبس الاحتياطي داخل منشأة عسكرية، لحين انتهاء ممثلي الادعاء العام من تحقيقاتهم بشأن علاقته بالبنك الرقمي «أوينو»، الذي تسبب انهياره في تعذر وصول ملايين العملاء إلى حساباتهم المصرفية.
وقرر القاضي أومبرتو أوتازو احتجاز بينيا، الذي يواجه اتهامات بخيانة الأمانة والسعي لتحقيق مكاسب شخصية، معتبرًا أن استمرار احتجازه ضروري لضمان بقائه داخل البلاد طوال فترة التحقيقات.
وجاء القرار بعد يوم واحد من عزل بينيا من منصبه، في تطور يزيد من حدة الأزمة السياسية والمالية التي تشهدها البلاد، وأثارت احتجاجات في العاصمة أسونسيون، كما طالت مسؤولين بارزين ودفعت الجهات الرقابية إلى التحرك لاحتواء تداعيات انهيار البنك على النظام المالي.
محامي بينيا: موكلي ينفي الاتهامات
من جانبه، قال ريكاردو بريدا، محامي الرئيس المعزول، إن موكله يتمسك ببراءته من التهم الموجهة إليه، مؤكدًا استعداده للخضوع للتحقيق.

وأضاف بريدا للصحفيين: «سنخضع للتحقيق، وأنا متأكد من أن النتيجة ستكون تبرئته عند انتهاء هذا التحقيق».
وفي السياق نفسه، أمر القاضي أومبرتو أوتازو بالحبس الاحتياطي لرئيس البنك المركزي السابق كارلوس كارفالو، داخل مركز احتجاز، بعدما وجه إليه الادعاء العام اتهامات بخيانة الأمانة وتزوير وثائق رسمية والسعي لتحقيق مكاسب شخصية.
اتهامات باستغلال المنصب لإبقاء الأموال في البنك
واتهم ممثلو الادعاء العام بينيا باستغلال منصبه الرئاسي للتأثير على قرارات مؤسسات حكومية وكيانات مملوكة للدولة، بهدف الإبقاء على مبالغ كبيرة من الأموال العامة داخل بنك «أوينو»، رغم استمرار علاقاته المالية بالمؤسسة المصرفية.
وأشار الادعاء إلى أن هذه العلاقة أوجدت تضاربًا في المصالح، بعدما شجع بينيا أو سهل أو أثر على قرارات من شأنها تحقيق منفعة للبنك.
وكان بينيا مساهمًا في الشركة القابضة المالكة لبنك «أوينو» حتى مارس 2025، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات، معتبرًا أن المشكلات التي واجهها البنك تتعلق بالجوانب التنظيمية.
نائب الرئيس يتولى السلطة بعد عزل بينيا
وكان بينيا قد وصل إلى مكتب المدعي العام، في وقت مبكر من يوم السبت، للمثول أمام المحققين، وذلك عقب عزله من منصبه يوم الجمعة.
وأدى قرار العزل إلى تولي نائبه بيدرو أليانا مهام الرئاسة، بعدما أدى السياسي المخضرم في حزب كولورادو الحاكم اليمين الدستورية، يوم الجمعة، لاستكمال ولاية بينيا المقرر انتهاؤها في أغسطس 2028.
وقالت ممثلة الادعاء العام نانسي سالومون إن العقوبة المحتملة للتهمتين الموجهتين إلى بينيا قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات عن كل تهمة.
وكان كارلوس كارفالو قد استقال من رئاسة البنك المركزي في وقت سابق من الأسبوع، مع تصاعد الأزمة المحيطة ببنك «أوينو»، الذي سبق أن ترأسه حتى عام 2023.
وفي محاولة لاحتواء تداعيات انهيار البنك، أعلن البنك المركزي يوم السبت، صرف ما يعادل 160 مليون دولار لنحو 1.2 مليون مودع، ضمن نظام ضمان الودائع الحكومي.



