محمود أبو الخير: توطين صناعة المركبات والمعدات يدعم مشروعات التنمية العمرانية ويرفع كفاءة منظومة التشغيل والصيانة
أشاد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب مستقبل وطن، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن تطوير وتصنيع المركبات والمعدات محليًا، وتعزيز التعاون بين الهيئة العربية للتصنيع وإدارة المركبات بالقوات المسلحة، مؤكدًا أن هذه الخطوات تمثل إضافة مهمة للقاعدة الصناعية الوطنية، وتدعم احتياجات قطاعات التنمية العمرانية والبنية التحتية والخدمات.
وقال أبو الخير إن المشروعات العمرانية الكبرى لا تعتمد فقط على أعمال الإنشاء والتنفيذ، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة من المعدات والمركبات ووسائل النقل والتشغيل والصيانة، وهو ما يجعل تطوير الصناعة المحلية في هذه المجالات عنصرًا مؤثرًا في كفاءة تنفيذ المشروعات واستدامة تشغيلها، فضلًا عن تقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وتخفيف الضغوط المرتبطة بتوفير قطع الغيار والمستلزمات الفنية.
وأضاف أن توجيه الرئيس بالارتقاء بمنظومة التأمين الفني ومواكبة أحدث النظم التكنولوجية في تصنيع وتطوير المعدات والمركبات يعكس أهمية الانتقال من مجرد توفير المعدات إلى امتلاك القدرة على تصميمها وتطويرها وصيانتها محليًا، موضحًا أن هذه القدرة تمنح القطاعات المختلفة مرونة أكبر في تلبية احتياجاتها، وتساعد على تقليل فترات التوقف ورفع كفاءة الأصول والمعدات المستخدمة في المشروعات.
وأشار عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية إلى أن تصنيع المقطورات متعددة الاستخدامات محليًا، وتطوير نماذج جديدة من المركبات بالتعاون مع الهيئة العربية للتصنيع، يعكسان تطورًا في توظيف الإمكانات الصناعية الوطنية لخدمة احتياجات متنوعة، مؤكدًا أن هذا التوجه يمكن أن ينعكس إيجابيًا على قطاعات النقل والخدمات والمرافق والمشروعات العمرانية، متى جرى توظيف المنتجات وفقًا للاحتياجات الفعلية لكل قطاع.
وأوضح أن التوسع في تصنيع المركبات الكهربائية يحمل أهمية مستقبلية لقطاع التنمية العمرانية، خاصة مع تزايد الاهتمام بتطوير منظومة نقل أكثر كفاءة واستدامة داخل المدن الجديدة والمجتمعات العمرانية، لافتًا إلى أن نجاح هذا المسار يرتبط بتوافر بنية تحتية مناسبة للشحن والصيانة، إلى جانب تطوير المواصفات الفنية وضمان جودة المنتجات وقدرتها على تلبية متطلبات التشغيل.
وأكد أبو الخير أن تعميق التصنيع المحلي في المعدات والمركبات يسهم كذلك في دعم الاقتصاد المرتبط بالتنمية العمرانية، من خلال توفير احتياجات المشروعات بصورة أكثر مرونة، وخلق فرص أمام الصناعات المغذية ومقدمي الخدمات الفنية والصيانة، فضلًا عن تعزيز القيمة المضافة المحلية داخل سلاسل الإنتاج.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب ربط خطط التصنيع باحتياجات المشروعات الحالية والمستقبلية، مع الاهتمام بمعايير الجودة والاعتمادية وتكلفة دورة حياة المعدات، بحيث لا يكون معيار الاختيار هو سعر الشراء فقط، وإنما كفاءة التشغيل وتوافر الصيانة وقطع الغيار والقدرة على الاستمرار في أداء المهام المطلوبة.
واختتم المهندس محمود أبو الخير تصريحه بالتأكيد على أن توجيهات الرئيس السيسي تعزز التكامل بين الصناعة والتنمية العمرانية، وتدعم بناء قاعدة إنتاجية قادرة على توفير احتياجات قطاعات الدولة، مشيرًا إلى أن نجاح المدن والمشروعات التنموية لا يرتبط فقط بحجم الاستثمارات التي يتم ضخها، وإنما أيضًا بامتلاك منظومة صناعية وخدمية تضمن تشغيلها واستدامة كفاءتها على المدى الطويل.