تحرك برلماني لتغليظ عقوبات الابتزاز الإلكتروني وحماية الأطفال والفتيات
أكد الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق، وأستاذ القانون الجنائي، وأمين مساعد أمانة الشؤون التشريعية المركزية بحزب مستقبل وطن، ضرورة التحرك العاجل لتطوير التشريعات المنظمة لمكافحة جرائم الإنترنت والابتزاز الإلكتروني، بما يضمن التصدي الحاسم لهذه الجرائم التي باتت تمثل تهديداً متصاعداً لأمن المجتمع واستقرار الأسر المصرية، خاصة مع تزايد استغلال منصات التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية في تهديد المواطنين والتشهير بهم وابتزازهم مادياً أو معنوياً.
وقال "رمزي" فى تصريحات له: إن الابتزاز الإلكتروني لم يعد مجرد سلوك فردي عابر، وإنما تحول إلى نمط إجرامي منظم يستهدف في كثير من الأحيان الأطفال والفتيات، مستغلاً نقص الوعي الرقمي والخوف من الفضيحة والضغوط النفسية التي يتعرض لها الضحايا، مؤكداً أن خطورة هذه الجرائم تستوجب تطوير أدوات المواجهة القانونية والتكنولوجية، وعدم الاكتفاء بالعقوبات التقليدية أو الإجراءات اللاحقة لوقوع الجريمة.
وأشار أستاذ القانون الجنائي إلى أهمية مراجعة التشريعات ذات الصلة، وعلى رأسها قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بما يحقق التناسب بين جسامة الأفعال الإجرامية والعقوبات المقررة لها، مع تغليظ العقوبات في حالات الابتزاز والتهديد والتشهير واستغلال الأطفال، وتشديدها حال ارتكاب الجريمة بصورة منظمة أو تكرارها أو اقترانها بالاستغلال الجنسي أو المالي.
وطرح الدكتور إيهاب رمزي 4 آليات جديدة للتنفيذ لمواجهة هذه الظاهرة وهى:
1. إنشاء منظومة وطنية موحدة للإبلاغ الإلكتروني تتيح تقديم الشكاوى بسرية وسرعة، مع تخصيص مسار عاجل لبلاغات الأطفال والفتيات.
2. تأسيس وحدات متخصصة لمكافحة الابتزاز الرقمي تضم خبراء قانونيين وتقنيين، وتعمل على تتبع الحسابات الوهمية والأدلة الرقمية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
3. إطلاق برنامج وطني للتوعية الرقمية داخل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، لتدريب الطلاب وأولياء الأمور على حماية البيانات الشخصية والتعامل الآمن مع التطبيقات والمنصات.
4. إلزام المنصات الرقمية بآليات استجابة سريعة للتعامل مع بلاغات الابتزاز والتهديد، وحفظ الأدلة الإلكترونية ومنع إعادة نشر المحتوى الضار، وفقاً للقانون.
وأكد "رمزي" أن المواجهة الحقيقية لا تتحقق بالعقوبة وحدها، وإنما بتكامل التشريع مع التكنولوجيا والتوعية المجتمعية، وتوفير الدعم النفسي والقانوني للضحايا، بما يشجعهم على الإبلاغ دون خوف أو تردد موضحاً أن حماية الأطفال والفتيات من الابتزاز الإلكتروني مسؤولية وطنية ومجتمعية، وأن الفضاء الرقمي يجب أن يكون مساحة آمنة للتعلم والتواصل والإبداع، لا ساحة مفتوحة للعصابات الإجرامية وانتهاك الخصوصية وتدمير مستقبل الأبرياء