«الأرض شاهد والفن صوت».. انطلاق مهرجان فلسطيني بالقاهرة لمواجهة الإبادة البيئية
نظم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، ومؤسسة دعم التنمية، بالتعاون مع حزب المحافظين، مهرجان «زُعتر وميرامية: حين تُتلى صلاة الأرض»، اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026، بمقر حزب المحافظين في منطقة جاردن سيتي بالقاهرة، تحت شعار «الأرض شاهد… والفن صوت»، وذلك في إطار مبادرة «حراس الأرض» الهادفة إلى تسليط الضوء على آثار الحرب الإسرائيلية العدوانية على البيئة الفلسطينية والتعريف بمفهوم الإبادة البيئية.
وجاء المهرجان تتويجا لجهود استمرت نحو عام ونصف العام، ضمن المبادرة المشتركة التي تعود فكرتها إلى الدكتورة سيلين المحتسب، عضوة الهيئة الإدارية والمستشارة القانونية للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية، بالشراكة مع محمد عبد الرحيم، المسؤول التنفيذي لمؤسسة دعم التنمية، بهدف توظيف الفنون والثقافة في الدفاع عن البيئة الفلسطينية، وربط قضايا الأرض بحقوق الإنسان والعدالة والهوية.

وأدارت فعاليات المهرجان الأستاذة لمياء لطفي، وشهد الافتتاح كلمات لكل من أمال الأغا، رئيسة الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية – فرع مصر، والسفير ناجي الناجي، القائم بأعمال سفارة دولة فلسطين بالقاهرة، والمهندس أكمل قرطام، رئيس حزب المحافظين، والدكتورة سيلين المحتسب، والأستاذ محمد عبد الرحيم، والناشطة الحقوقية آية عبد الحميد، وجوزيف شكلا، المنسق العام لشبكة حقوق الأرض والسكن – هابيتات إنترناشونال.
وتناولت الكلمات أهمية مبادرة «حراس الأرض» في إبراز الأضرار البيئية التي تتعرض لها الأراضي الفلسطينية، ودور العمل الثقافي والفني في توثيق آثار الحرب وتعزيز الوعي بالقضايا الإنسانية والحقوقية المرتبطة بحماية البيئة.
وشهد المهرجان حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والثقافية، من بينهم المستشار الأول جمانة الغول، والسكرتير الثالث علا الجعب من المندوبية الدائمة لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، والأسير المحرر وعضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد الزواهرة، والدكتور سليم التلولي، رئيس الاتحاد العام للفنانين التعبيريين الفلسطينيين في مصر.

كما شارك النائب عاطف مغاوري والنائبة سميرة الجزار، عضوا مجلس النواب، والسيدة زبيدة، الوزير المفوض ومديرة إدارة الأمريكتين بجامعة الدول العربية، والأستاذ شعبان عياد، رئيس اتحاد المهندسين – فرع مصر، إلى جانب عدد من الشخصيات العامة والمهتمين بالشأنين الفلسطيني والبيئي.
وتضمن برنامج المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة الفنية والثقافية، شملت عروضا مسرحية وشعرية وموسيقية، ومعرضا فوتوغرافيا، وندوة حول مفهوم الإبادة البيئية وما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من تدمير واستنزاف لمواردها الطبيعية، بالإضافة إلى عرض فيلم «الأرض تتكلم».

كما تضمن البرنامج معرضا للفنون التشكيلية بمشاركة فنانين فلسطينيين، وأمسية شعرية شارك فيها الشعراء كميل أبو حنيش، وهبة الأغا، ورائد قديح، إلى جانب تقديم فرقة كورال عباد الشمس مجموعة من الأغاني التراثية الفلسطينية والمصرية، واختتمت الفعاليات بعرض للدبكة الفلسطينية قدمته فرقة يافا.
واستحضر المهرجان جوانب من التراث الفلسطيني من خلال فن التطريز والموروث الشعبي والمنتجات التراثية، تأكيدا على ارتباط الأرض بالهوية والذاكرة الوطنية، وأن الحفاظ على التراث يمثل جزءا من حماية حق الشعب الفلسطيني في أرضه وتاريخه.
وأكدت الفعالية أهمية الفن والثقافة باعتبارهما وسيلتين للتوثيق والتوعية ونقل صوت المجتمعات المتضررة إلى العالم، مشيرة إلى أن حماية البيئة الفلسطينية تتجاوز البعد البيئي لتصبح قضية إنسانية وحقوقية ترتبط بالعدالة والحق في الحياة.
وحمل مهرجان «زُعتر وميرامية» رسالة مبادرة «حراس الأرض» الداعية إلى تحويل الوعي إلى فعل، والفن إلى شهادة توثق ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية، وتعزز التمسك بالأرض والهوية في مواجهة محاولات تدمير البيئة ومحو الذاكرة.



