بعد خسائر ترامب الانتخابية.. إسرائيل تسابق الزمن لتأمين صفقات السلاح الأمريكية
أثارت نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، مخاوف داخل المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بشأن مستقبل الدعم العسكري الأمريكي لتل أبيب، وانعكاس التغيرات السياسية في واشنطن على المفاوضات مع إيران.
ونقل موقع «واللا» العبري عن مصادر أمنية أن إسرائيل تدرس مطالبة إدارة الرئيس دونالد ترامب بتسريع صفقات الأسلحة والقرارات المرتبطة بها قبل نهاية العام الجاري، تحسبًا لأي تغييرات محتملة في الموقف الأمريكي.
مخاوف من تراجع الدعم الأمريكي
وتزايدت المخاوف الإسرائيلية عقب المكاسب التي حققها الديمقراطيون في مجلسي الشيوخ والنواب، إلى جانب قرار ترامب إنهاء اتفاقية المساعدات الأمنية التي كان من المقرر أن تحصل إسرائيل بموجبها على 3.8 مليار دولار سنويًا حتى عام 2028.
وفي هذا السياق، أكد مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى منذ أسبوع تحسبًا للتطورات المتعلقة بإيران، مشيرًا إلى عدم وضوح تأثير المتغيرات السياسية الأمريكية على سياسة واشنطن تجاه طهران.
وأوضح أن المفاوضات الأمريكية الإيرانية تتركز حاليًا على ملف مضيق هرمز، دون وضوح بشأن مدى ارتباطها بالمصالح الإسرائيلية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني ومشروع الصواريخ.

3 سيناريوهات للتطورات مع إيران
ووفقًا للتقييمات المقدمة إلى رئيس الأركان إيال زامير، ووزير الدفاع يسرائيل كاتس، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تدرس المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية 3 سيناريوهات محتملة.
يتمثل الأول في التوصل إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز بما يتوافق مع المصالح الأمريكية، دون حسم مصير البرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين.
أما الثاني فيتضمن استئناف المواجهات عبر ضربة عسكرية واسعة تستهدف مواقع في أنحاء إيران، سواء بمشاركة إسرائيل أو من خلال عملية أمريكية مستقلة.
ويرجح الثالث استمرار المفاوضات دون اتفاق، مع الإبقاء على حالة التأهب في الشرق الأوسط وتعزيز الدول التي تعتبر نفسها مهددة من إيران قدراتها العسكرية.
إسرائيل تسابق الوقت لتسريع صفقات السلاح
وفي ضوء هذه المخاوف، تدرس تل أبيب تسريع إجراءات شراء الأسلحة والتعاون العسكري مع واشنطن قبل 30 ديسمبر المقبل، وسط تحذيرات من أن نتائج الانتخابات ومواقف أعضاء في الكونجرس المعارضين لإسرائيل قد تؤثر على قرارات المشتريات والتعاون الدفاعي.
ونقل «واللا» عن مصدر أمني أن مكتب رئيس الوزراء ووزارة الدفاع ربما بدآ بالفعل محادثات مع مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى لتسريع صفقات الأسلحة، خاصة مع وجود خلافات داخل الحكومة الإسرائيلية بشأن تمويل المشتريات والموافقة عليها.
كما لا يستبعد الجيش الإسرائيلي إقدام إيران على تحرك مفاجئ يستهدف الولايات المتحدة ومصالحها في الشرق الأوسط، بما فيها إسرائيل، عبر هجوم صاروخي أو جوي، أو عمليات تنفذها الفصائل الحليفة لطهران.



