محمود أبو الخير: لقاء السيسي ورئيسة سلوفينيا يعزز التعاون الاقتصادي والنقل واللوجستيات
أكد المهندس محمود أبو الخير، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب مستقبل وطن، أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي مع ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، يعكس تطور العلاقات المصرية السلوفينية ويفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري، خاصة في القطاعات المرتبطة بالنقل والبنية التحتية والخدمات اللوجستية، بما يدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة وحركة البضائع.
وأوضح أبو الخير أن أهمية اللقاء تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، إذ يطرح فرصًا عملية لتعزيز التكامل بين الإمكانات اللوجستية المصرية والخبرات الأوروبية، لا سيما مع بحث فرص الربط بين الموانئ المصرية وميناء كوبر السلوفيني، الذي يمثل بوابة مهمة للأسواق الأوروبية ووسط القارة، وهو ما يمكن أن يفتح مسارات جديدة أمام حركة التجارة والصادرات المصرية.
وأشار إلى أن مصر نجحت خلال السنوات الماضية في تطوير شبكة واسعة من الموانئ البحرية والطرق والمحاور ومناطق الخدمات اللوجستية، وهو ما يمنحها مقومات قوية للقيام بدور محوري في حركة التجارة الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم العائد الاقتصادي من هذه الاستثمارات عبر بناء شراكات دولية تضمن زيادة حركة التداول التجاري وجذب الاستثمارات المرتبطة بالصناعة والتخزين والنقل والخدمات البحرية.
وأضاف أن تعزيز العلاقات مع سلوفينيا يمكن أن يتيح فرصًا للتعاون في تطوير سلاسل الإمداد، وتحسين كفاءة النقل متعدد الوسائط، وربط الموانئ بالمناطق الصناعية ومراكز الإنتاج، بما يسهم في خفض تكاليف انتقال البضائع وتقليل زمن وصولها إلى الأسواق المستهدفة، فضلًا عن دعم قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى أسواق جديدة.
ولفت أبو الخير إلى أن التعاون الاقتصادي بين البلدين يمكن أن يمتد إلى مشروعات البنية التحتية والتنمية العمرانية والخدمات المرتبطة بها، خاصة أن تطوير الموانئ والمناطق اللوجستية لا يمثل مجرد توسع في الأصول الإنشائية، بل يخلق منظومة اقتصادية متكاملة تشمل فرص العمل والاستثمار والصناعة والخدمات، ويعزز قدرة المدن والمناطق المحيطة بها على جذب الأنشطة الإنتاجية.
وشدد على ضرورة أن تترجم نتائج المباحثات إلى مسارات تعاون واضحة، من خلال تشجيع مجتمعَي الأعمال في البلدين على التواصل المباشر، والتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، ودراسة المشروعات المشتركة ذات الجدوى الاقتصادية، بما يضمن الانتقال من مرحلة التفاهمات إلى شراكات قابلة للتنفيذ وتحقق مصالح متبادلة.
واختتم المهندس محمود أبو الخير تصريحه بالتأكيد على أن تعميق العلاقات المصرية السلوفينية يمثل فرصة للاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، إلى جانب الخبرات الأوروبية في مجالات النقل والخدمات اللوجستية، مشيرًا إلى أن نجاح هذه الشراكة سيعتمد على تحويل الإمكانات المتاحة إلى مشروعات واستثمارات ترفع كفاءة الاقتصاد وتدعم تنافسية مصر على خريطة التجارة الدولية.