اتهامات بمستحقات معلقة بالملايين تهز سوق التسويق العقاري.. شكوى جماعية ضد ذا أدرس وبولد روتس
تصاعدت أزمة مستحقات العاملين السابقين بقطاع التسويق العقاري، بعد تقدم أحمد ثروت، مسؤول مبيعات عقارية سابق، بشكوى جماعية نيابة عن عدد من العاملين السابقين، تتهم شركتي «ذا أدرس» (The Address) و«بولد روتس» (Bold Routes) بالمماطلة في صرف عمولات بيعية مستحقة تُقدر بملايين الجنيهات، وفقًا لما تضمنته الشكوى.
وتأتي هذه الشكوى على خلفية مطالبات مالية يقول مقدموها إنها ظلت معلقة لفترات طويلة، رغم إتمام صفقات وعمليات بيع لصالح عدد من المشروعات العقارية، مؤكدين أن الشركات المطورة قامت، بحسب روايتهم، بسداد العمولات المستحقة لشركتي التسويق منذ عدة أشهر، دون أن يحصل عدد من مسؤولي المبيعات السابقين على نصيبهم من تلك المستحقات حتى الآن.
وقال أحمد ثروت: إنه يمتلك خبرة تتجاوز 8 سنوات في السوق العقاري، وسبق له العمل مديرًا للمبيعات بالشركتين، موضحا أن إجمالي مبيعاته التعاقدية تجاوز 200 مليون جنيه خلال العام الأخير من عمله، إلا أنه لم يتسلم العمولات المرتبطة بتلك التعاقدات، رغم مرور أكثر من عام على انتهاء علاقة العمل، بحسب ما ذكره في شكواه.
وشدد مقدمو الشكوى على أن الأزمة لا تتعلق بمطالبة فردية أو حالة استثنائية، وإنما تمتد، وفقا لما أعلنوه، إلى مجموعة من العاملين السابقين في مجال التسويق العقاري، الذين يطالبون بتسوية مستحقاتهم المالية ومراجعة العمليات البيعية التي شاركوا في تنفيذها، بما يضمن حصول كل طرف على حقوقه.
وفي سياق متصل، أثار مقدمو الشكوى ملف توثيق العمليات البيعية وآليات توزيع العمولات داخل شركات التسويق العقاري، موضحين أن أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM) تتضمن البيانات التفصيلية للصفقات ونسب توزيع العمولات بين مسؤولي المبيعات وقادة الفرق والمديرين، بما يجعلها المرجعية الأساسية لتحديد المستحقات المالية لكل موظف.
وأشاروا إلى أن إغلاق الحسابات الإلكترونية للعاملين فور انتهاء علاقة العمل يحول دون قدرتهم على الرجوع إلى سجلات العمليات التي شاركوا فيها، ويضعف قدرتهم على مراجعة حساباتهم وإثبات مستحقاتهم عند نشوب أي خلاف، مطالبين بضرورة وجود آليات تضمن الاحتفاظ بالبيانات وإتاحتها عند الحاجة، خاصة في حالات النزاعات المالية.
كما أعرب مقدمو الشكوى عن مخاوفهم من احتمالات تغيير بعض بيانات العمليات أو أسماء المستحقين للعمولات، مؤكدين امتلاكهم مستندات ولقطات شاشة ومحادثات مع مسؤولي الحسابات والعمليات، أبدوا استعدادهم لتقديمها باعتبارها مستندات داعمة لمطالباتهم.
وأوضح ثروت أنه حاول احتواء الأزمة من خلال التواصل المباشر مع مصطفى بدر، رئيس مجلس الإدارة، عبر تطبيق واتساب، مشيرًا إلى أنه تلقى وعدًا بمراجعة الملف والتنسيق مع إدارة العمليات للوصول إلى حل، إلا أن تلك المحاولات لم تسفر عن تسوية للمشكلة حتى الآن، وفقًا لروايته.
وأضاف أنه تلقى في وقت لاحق اتصالات من مسؤولين بإدارة العمليات، قال إنها تضمنت تحذيرات باتخاذ إجراءات قانونية ضده بتهمة التشهير، حال نشر تفاصيل الأزمة عبر منصات التواصل الاجتماعي والمجموعات المتخصصة في الشأن العقاري.
وطالب مقدمو الشكوى الجهات المعنية بفحص الوقائع والتحقق من المطالبات المالية، ومراجعة سجلات العمليات البيعية ونظم توزيع العمولات، إلى جانب وضع ضوابط أكثر وضوحًا وشفافية تضمن حماية حقوق العاملين في قطاع التسويق العقاري، وتحد من تكرار النزاعات المتعلقة بالمستحقات بعد انتهاء علاقات العمل.
ويؤكد موقع «نيوز رووم» التزامه بالمعايير المهنية وحق جميع الأطراف في عرض وجهات نظرهم، ويتيح لشركتي «ذا أدرس» و«بولد روتس» حق الرد والتعقيب على ما ورد في الشكوى والاتهامات المنسوبة إليهما، ونشر توضيحاتهما كاملة تحقيقًا للتوازن والموضوعية في التغطية الصحفية.

