النائب محمد رزق: يثمن دعوة الرئيس السيسي لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران.. ويؤكد: مصر تقود تحركًا مسؤولًا لحماية استقرار المنطقة
ثمن النائب الدكتور محمد رزق، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للولايات المتحدة الأمريكية وإيران إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، وإبداء المرونة اللازمة للتوصل إلى توافق سياسي ينهي النزاع القائم، مؤكدًا أن الموقف المصري يعكس رؤية سياسية مسؤولة تدرك خطورة اللحظة الراهنة، وتتحرك انطلاقًا من ثوابت الدولة المصرية في دعم السلام والحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
وقال رزق إن دعوة الرئيس السيسي ليست مجرد موقف دبلوماسي تجاه أزمة إقليمية، وإنما تعبر عن إدراك استراتيجي لطبيعة التحديات التي تواجه الشرق الأوسط، خاصة أن استمرار المواجهة بين واشنطن وطهران قد يفتح الباب أمام اتساع دائرة الصراع، ويدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، بما يهدد أمن الشعوب ومقدرات الدول ويقوض فرص الاستقرار والتنمية.
وأضاف أن مصر، بقيادة الرئيس السيسي، تتبنى سياسة خارجية تقوم على التوازن والحكمة واحترام سيادة الدول، وترفض منطق فرض الأمر الواقع بالقوة، وتؤمن بأن الحلول السياسية تظل المسار الأكثر قدرة على معالجة جذور الأزمات وتجنب تداعياتها الممتدة، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك خبرة دبلوماسية وتاريخًا من التحركات الرامية إلى تقريب وجهات النظر واحتواء التوترات.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن توقيت دعوة الرئيس السيسي يحمل دلالة سياسية مهمة، لا سيما تأكيده ضرورة التحرك قبل فوات الأوان، وإتاحة الفرصة أمام الوسطاء للقيام بدورهم، بما يعكس حرص مصر على منع انزلاق المنطقة إلى مواجهة مفتوحة قد يصعب احتواء نتائجها، فضلًا عن أهمية منح المسار الدبلوماسي فرصة حقيقية للوصول إلى تسوية تراعي شواغل الأطراف المعنية.
وأشار رزق إلى أن الموقف المصري يرتبط كذلك بثوابت الأمن القومي العربي، وفي مقدمتها الرفض القاطع لأي تهديد يمس أمن واستقرار المملكة العربية السعودية أو دول الخليج الشقيقة، مؤكدًا أن إعلان الرئيس السيسي تضامن مصر الكامل مع الدول العربية يجدد التأكيد على أن الأمن القومي العربي وحدة واحدة لا تتجزأ، وأن مصر ستظل داعمًا رئيسيًا لاستقرار الدول العربية وحماية مقدرات شعوبها.
وشدد على أن حزب مستقبل وطن يدعم توجه الدولة المصرية في تبني الحلول السياسية والدبلوماسية، ويؤكد أهمية الاصطفاف الوطني خلف تحركات القيادة السياسية في الملفات التي تمس الأمن القومي، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات متشابكة تتطلب قدرًا كبيرًا من الوعي والمسؤولية وتجنب الانسياق وراء دعوات التصعيد أو محاولات جر المنطقة إلى صراعات جديدة.
واختتم النائب الدكتور محمد رزق تصريحه بالتأكيد على أن قوة الموقف المصري تنبع من ثبات مبادئه وقدرته على الجمع بين حماية المصالح الوطنية والقيام بمسؤولياته الإقليمية، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس السيسي للحوار تمثل رسالة واضحة بأن مصر ستواصل العمل من أجل إطفاء بؤر التوتر، ودعم التسويات السلمية، والحفاظ على حق شعوب المنطقة في الأمن والاستقرار والتنمية.