عاجل

خبير سياسات دولية: أستبعد الحرب الشاملة مع إيران.. وضربة عسكرية محدودة تظل واردة

ترامب وايران
ترامب وايران

استبعد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، اندلاع حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإيران خلال الفترة المقبلة، مرجحا أن يقتصر أي تصعيد عسكري محتمل على توجيه ضربات محدودة تستهدف الضغط على طهران ودفعها للاستجابة للمطالب الأمريكية، مؤكدا أن العودة إلى المفاوضات تظل الخيار الأفضل لتجنب اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

وقال سنجر، خلال مداخلة عبر قناة «الحياة» ببرنامج «الساعة 6»، إن الرسالة التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قبل فوات الأوان، تعكس حجم القلق المصري والأوروبي من التطورات الإقليمية واحتمالات التصعيد العسكري، مشيرا إلى أن المنطقة قد تتعرض لأضرار أكبر إذا استمرت حالة التوتر الراهنة.

مصر تدعو إلى السلام وتؤكد استمرار دور الوساطة

وأوضح أن مشاركة الرئيس السيسي في المؤتمر مع رئيسة سلوفينيا حملت رسالة تعبر عن القلق من تداعيات الأوضاع في المنطقة، لافتا إلى أن الرئيس أكد ثقته في قدرة ترامب على اتخاذ قرار شجاع ينهي الأزمة ويجنب المنطقة مزيدا من التصعيد.

وأضاف أن الرسالة لم تكن موجهة إلى الجانب الأمريكي فقط، وإنما تضمنت أيضا دعوة إلى إيران، مؤكدا أن مصر لم تتوقف عن أداء دور الوساطة منذ بداية الأزمة، وأنها لن تتأخر عن مواصلة جهودها لتحقيق التهدئة.

وأشار سنجر إلى أن مصر تشعر بقلق بالغ إزاء السيناريوهات المطروحة بشأن احتمال تنفيذ عملية عسكرية واسعة، مؤكدا أن موقفها يقوم على الدعوة إلى السلام والاستقرار، وضرورة تحلي الولايات المتحدة وإيران بالرشد والعقلانية وتجنب التصعيد الذي يضر بشعوب المنطقة.

ضربة عسكرية محدودة.. سيناريو محتمل

وعن احتمالات توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران، استبعد سنجر استخدام السلاح النووي، سواء بصورة محدودة أو واسعة، كما استبعد اندلاع حرب شاملة تستهدف تغيير النظام الإيراني أو تتضمن نشر قوات أمريكية على الأراضي الإيرانية.

وأوضح أن السيناريو الذي قد يظل مطروحا في أسوأ الظروف هو تنفيذ ضربات عسكرية محدودة، على غرار عمليات سابقة، بهدف ممارسة ضغوط على طهران لدفعها إلى الاستجابة للمطالب الأمريكية.

وأكد أن استبعاد الحرب الشاملة لا يرتبط بقدرة الولايات المتحدة العسكرية، وإنما بحسابات المكسب والخسارة، متسائلا عن المكاسب التي يمكن أن تحققها واشنطن من الدخول في حرب واسعة مع إيران، مقابل الخسائر المحتملة التي قد تترتب عليها.

نتائج انتخابات الكونجرس قد تؤثر في السياسة الأمريكية

وفيما يتعلق بتأثير انتخابات التجديد النصفي الأمريكية على التعامل مع الملف الإيراني، أشار سنجر إلى أن الإدارة الأمريكية والسلطة التنفيذية لا تزالان تمتلكان العديد من أوراق التأثير في السياسة الخارجية، بغض النظر عن الحزب الذي سيحصل على الأغلبية في الكونجرس.

وأضاف أن فوز الحزب الديمقراطي قد يفرض قيودا على السياسة العسكرية الأمريكية تجاه إيران، موضحا أن هناك رفضا واسعا داخل الولايات المتحدة لاستمرار العمليات العسكرية التي لا تحقق نتائج واضحة، وقد تؤثر سلبا في المصالح الأمريكية وعلاقات واشنطن بالدول العربية.

واختتم سنجر بالتأكيد على أهمية الاستجابة للنداءات الداعية إلى التهدئة والعودة إلى المسار الدبلوماسي، معربا عن أمله في أن تصل رسالة الرئيس السيسي إلى الجانبين الأمريكي والإيراني قبل فوات الأوان.

تم نسخ الرابط