أحمد صقر: 60% من محفظة «فريدة» تستهدف العائد الإيجاري و40% للنمو الرأسمالي
أكد الدكتور أحمد صقر، رئيس مجلس إدارة شركة SDC للاستثمار وإدارة الأصول العقارية، ومدير صندوق صقر للاستثمار العقاري، والرئيس التنفيذي لمنصة الفريدة للملكية العقارية التشاركية، أن الاستثمار العقاري لا يقتصر على نموذج واحد لتحقيق الأرباح، وإنما يقوم على مسارات متعددة تختلف وفق طبيعة الأصل العقاري والهدف الاستثماري للمستثمر، موضحًا أن هناك نموذجين رئيسيين للعائد في السوق العقاري، أولهما الاستثمار بغرض تحقيق النمو الرأسمالي، والثاني الاستثمار في العقارات المدرة للدخل الإيجاري.
وأوضح صقر أن النموذج الأول يعتمد على شراء الوحدات أو الأصول العقارية خلال مراحل التطوير وقبل اكتمال البناء، ثم الاحتفاظ بها حتى تصبح جاهزة، والاستفادة من الزيادة المتوقعة في قيمتها السوقية عند إعادة البيع، وهو ما يُعرف بعوائد النمو الرأسمالي (Capital Appreciation)، لافتًا إلى أن هذا المسار يرتبط بقدرة المستثمر على اختيار المشروع والتوقيت المناسبين، وتقييم فرص نمو قيمة الأصل مع تقدم مراحل التنفيذ.
وأضاف أن النموذج الثاني يقوم على الاستثمار في العقارات المكتملة والجاهزة للتشغيل، والتي يتم تأجيرها لمشغلين يتمتعون بالقدرة على إدارة النشاط وتحقيق معدلات تشغيل مستقرة، بما يتيح للمستثمر الحصول على عائد إيجاري دوري، إلى جانب إمكانية نمو القيمة الرأسمالية للعقار تدريجيًا بمرور الوقت. وأشار إلى أن هذا النموذج يجمع بين التدفقات النقدية المنتظمة والاستفادة من الاحتفاظ بأصل عقاري قائم.
وكشف صقر أن المزيج الاستثماري الحالي لمنصة «فريدة» يعكس هذا التنوع في استراتيجيات الاستثمار، حيث تستحوذ العقارات المستهدفة لتحقيق النمو الرأسمالي من خلال إعادة البيع على نحو 40% من المحفظة، مقابل 60% للعقارات التي تستهدف تحقيق عوائد إيجارية، بما يعكس توجهًا نحو بناء محفظة تجمع بين فرص زيادة قيمة الأصول وتوليد دخل دوري منها.
وأشار إلى أن تنويع المحفظة بين هذين المسارين يمنح النموذج الاستثماري قدرًا أكبر من المرونة، ويساعد على توزيع الأهداف والعوائد وفق طبيعة كل أصل، بدلًا من الاعتماد على مصدر واحد للربحية، مؤكدًا أن اختيار العقار يجب أن يرتبط بدراسة واضحة لطبيعة استخدامه، وموقعه، وفرص تشغيله، ومستهدفات العائد منه.
وشدد صقر على أن تطوير الاستثمار العقاري التشاركي يتطلب الانتقال من فكرة شراء الحصص إلى إدارة استثمارية متكاملة للأصول، تقوم على الاختيار المدروس، وتنويع مصادر العائد، ووضوح آليات الإدارة والتشغيل والتخارج، بما يرسخ ثقة المستثمرين ويعزز قدرة هذا النموذج على تقديم بدائل استثمارية متنوعة داخل السوق العقارية المصرية.