صواريخ باتريوت مقابل مصافي النفط.. زيلينسكي يعرض صفقة على ترامب
طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مقترحًا لوقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية، استجابة لدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف استهداف منشآت الطاقة، مقابل حصول كييف على صواريخ باتريوت للدفاع الجوي بصورة عاجلة، مؤكدًا استعداد بلاده لشراء هذه المنظومات وعدم الاعتماد فقط على المساعدات الأمريكية.
وقال زيلينسكي، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، إنه أجرى عدة مناقشات مع ترامب ومساعديه بشأن وقف الهجمات التي تستهدف منشآت الطاقة لدى الجانبين.
صواريخ باتريوت مقابل وقف الهجمات على الطاقة
وأوضح الرئيس الأوكراني أن بلاده لا يمكنها التوقف عن الرد على الضربات الروسية التي طالت منشآت الكهرباء والغاز والطاقة والمصافي الأوكرانية، وأسفرت عن سقوط قتلى بين المدنيين.
وأشار إلى أن كييف طرحت مسارين لوقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة؛ أولهما توقف روسيا عن استهداف منظومة الطاقة الأوكرانية، والثاني حصول أوكرانيا على صواريخ باتريوت من الولايات المتحدة، مع تعهدها بتوفير التمويل اللازم لشرائها.

وأكد زيلينسكي أن تسليم واشنطن أنظمة باتريوت إلى بلاده لمدة شهر واحد سيقابله وقف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية طوال الفترة نفسها.
تأخر صواريخ باتريوت يثير مخاوف كييف
ويأتي المقترح الأوكراني بعد موافقة وزارة الخارجية الأمريكية، في 30 أكتوبر، على بيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي إلى كييف بقيمة 2.1 مليار دولار، بهدف تعزيز قدرتها على التصدي للهجمات الجوية الروسية المتزايدة.
لكن زيلينسكي حذر من أن وصول 500 صاروخ اعتراضي قد يستغرق عدة سنوات، رغم حاجة بلاده الماسة إليها مع اقتراب فصل الشتاء وتصاعد الهجمات على منشآتها الحيوية.
وأوضح أن هذه الكمية من صواريخ «PAC-3» تمثل حزمة دفاعية مهمة، إلا أن تأخر تسليمها قد يحول دون الاستفادة منها في الوقت الذي تواجه فيه أوكرانيا تهديدات جوية متزايدة، مطالبًا الشركاء الأمريكيين بإيجاد آلية تسرّع وصولها.
ويعد نظام «باتريوت PAC-3» من أبرز منظومات الدفاع الجوي الغربية القادرة على اعتراض الصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المدن الأوكرانية.
من جانبه، قال أليكس بليتساس، الزميل الكبير غير المقيم في المجلس الأطلسي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأمريكية، إن الإعلان عن صفقة صواريخ باتريوت يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يوفر الاستجابة المطلوبة للاحتياجات الأوكرانية العاجلة.
وحذر من أن استمرار الضربات الروسية على البنية التحتية للطاقة يستهدف الضغط على المدنيين وإجبار كييف على الاستسلام، من خلال تعريض السكان لظروف معيشية صعبة خلال أشهر الشتاء.



