تحرك عاجل وسريع| بريطانيا وأمريكا تنتفضان ضد بطانة الرحم المهاجرة
في تحرك متزامن لتسليط الضوء على معاناة المصابات بمرض بطانة الرحم المهاجرة، تصاعدت الدعوات في كل من بريطانيا والولايات المتحدة لتحسين فرص التشخيص المبكر، وتقليص فترات الانتظار للحصول على العلاج، وتعزيز الوعي بالمرض، الذي يؤثر في ملايين النساء حول العالم.
البطانة المهاجرة من المهد إلى اللحد
واحدة من كل عشرة من نساء العالم مصابون بمرض بطانة الرحم المهاجرة.
ففي مجلس العموم البريطاني، طُرحت معاناة المصابات بالمرض خلال جلسة برلمانية، مع مطالبة الحكومة باتخاذ خطوات عملية لتسريع حصولهن على التشخيص والعلاج، في ظل ما تواجهه كثيرات من آلام مزمنة.
الأنتباذ البطانى الرحمي
أين تهاجر البطانة المهاجرة؟( الإندومتريوزيس)
تنتشر البطانة المهاجرة على الكثير من أعضاء البطن على الرحم، والمبيضين، قناة فالوب والتي تتسبب فى الأنسداد الكامل لقناتي فالوب، المثانة، الجهاز الهضمي، وغيرها على الكثير من المناطق غير المتوقعة، الأمر الذي يتسبب فى معاناة المرأة طوال حياتها، وتؤثر بالسلب على حياتها العامة بشكل سيئ، وحتما تؤثر على العظام وفقرات العمو الفقري بألام مبرحة.
أبرز الأعراض:
1- ألم شديد فى الحوض وعثر الطمس
2-ألم أثناء أو بعد العلاقة الزوجية
3-ألم عند التبول أو التبرز
4-نزيف الحيض غزير
5-صعوبة فى الحمل او العقم
6- أعراض هضمية وعامة مثل ( الارهاق - الأسهال- الأنتفاخ-والشعور الدائم بالغثيان)
وأشارت مداخلة برلمانية إلى أن المرض يصيب نحو امرأة واحدة من كل عشر نساء في المملكة المتحدة، مستعرضة معاناة نساء في مدينة كولتشستر وشمال شرق إسيكس، يعشن مع آلام مزمنة تتفاقم بسبب التأخر في التشخيص والحصول على العلاج.
وطالبت المداخلة رئيس الوزراء بتوضيح الإجراءات الحكومية الرامية إلى تسريع الوصول إلى الخدمات العلاجية، ليرد بأن نساء كثيرات في مختلف أنحاء البلاد يعانين بشدة من المرض، ويشعرن أحيانًا بأنهن غير مرئيات أو أن معاناتهن لا تحظى بالاستماع والاهتمام الكافيين داخل منظومة الرعاية الصحية.
وأكد رئيس الوزراء أن استراتيجية الحكومة لصحة المرأة تتضمن التعامل مع الأمراض التي تصيب النساء وحدهن أو تؤثر فيهن بصورة غير متناسبة، ومن بينها بطانة الرحم المهاجرة، مشيرًا إلى العمل على إعادة تصميم مسارات الرعاية الطبية وتقليل الحاجة إلى تكرار المواعيد والفحوص دون ضرورة، ومؤكدًا أن الملف يحتل أولوية متقدمة على أجندة الحكومة.
تحرك أمريكي من البيت الأبيض
وعلى الجانب الأمريكي، انتقل النقاش بشأن المرض إلى البيت الأبيض، حيث كشف مقطع فيديو عن اجتماع ضم ممثلين عن فريق العمل بالبيت الأبيض والدكتور أوز، لمناقشة سبل تحويل بطانة الرحم المهاجرة إلى أولوية وطنية، والعمل على تحسين أوضاع المصابات بها.
وبحسب ما ورد في الفيديو، تناول الاجتماع مقترح إطلاق مبادرة توعوية تحظى بدعم البيت الأبيض، يمكن أن تمهد لإعداد مشروع قانون يركز على التشخيص المبكر وتوفير علاج فعّال وفي الوقت المناسب، إلى جانب مناقشة تطوير آليات التصنيف الطبي للمرض، والانتقال من نظام التصنيف الدولي للأمراض ICD-9 إلى ICD-10، بما يرتبط بتحسين توثيق الحالات وضمان التعويضات المستحقة للمريضات.
كما ناقش المشاركون الفروق الطبية بين جراحات استئصال الأنسجة المصابة بالمرض، وعمليات كيّها أو إتلافها، باعتبارها من القضايا المهمة في تحديد أساليب التدخل الجراحي والرعاية المقدمة للمصابات.
وأشار الدكتور الامريكي إلى مشاركة أربع موظفات من فريق البيت الأبيض، لديهن معرفة واسعة بالمرض وخبرة تتعلق بجراحاته، مؤكدًا أن خبراتهن وشغفهن بالقضية أسهما في إثراء النقاش.
وكشف كذلك عن مشاركة زوجة المغني الأمريكي بيلي جويل، أليكسيس جويل، وعارضة الأزياء أوليفيا كولبو، في دعم القضية وإيصال صوت المصابات، إلى جانب الإعلان عن مشاركة ممثلين عن المبادرة في فعالية يوم المرأة التابعة لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكية، والمقرر إقامتها في البيت الأبيض خلال مارس.
ووصف صاحب الفيديو الاجتماع بأنه يتجاوز مجرد لقاء تشاوري، معتبرًا أنه قد يمثل بداية لتحول حقيقي في مستقبل رعاية المصابات ببطانة الرحم المهاجرة في الولايات المتحدة.
ما هي بطانة الرحم المهاجرة؟
وتُعرف بطانة الرحم المهاجرة بأنها حالة مرضية مزمنة تنمو فيها أنسجة تشبه بطانة الرحم خارج التجويف الرحمي، وتتسبب في آلام مزمنة عنيفة، خصوصًا أثناء الدورة الشهرية، فضلًا عن أعراض أخرى كثيرة تؤثر في الحياة اليومية والقدرة على الإنجاب قد تصل إلى العقم وصحة المرأة بالسلب.
وتعكس التحركات التي شهدتها بريطانيا والولايات المتحدة تنامي الاهتمام بضرورة التعامل مع المرض باعتباره قضية صحية تستدعي تطوير مسارات التشخيص والعلاج، وعدم ترك المصابات يواجهن سنوات من الألم والانتظار قبل الحصول على الرعاية المناسبة.