عاجل

حسام الشاهد: طرح الأراضي بالدولار يعزز تنافسية العقار المصري ويجذب الاستثمارات العربية والأجنبية

حسام الشاهد
حسام الشاهد

أكد حسام الشاهد، استشاري اقتصاديات التطوير العمراني وإدارة المخاطر ورئيس القطاع التجاري بشركة كيان للتطوير العقاري، أن توجه وزارة الإسكان نحو إتاحة الأراضي بآليات سداد دولارية يمثل خطوة إيجابية لدعم تنافسية السوق العقاري المصري، ويفتح المجال أمام استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين العرب والأجانب، في ظل تزايد أهمية العقار باعتباره أحد الأصول الاستثمارية المرتبطة بالتنمية العمرانية وتدفقات رؤوس الأموال.

وأوضح الشاهد أن أهمية الآلية الجديدة لا تقتصر على توفير موارد إضافية من النقد الأجنبي، وإنما تمتد إلى توسيع قاعدة التمويل المتاحة للقطاع العقاري، وخلق مسارات أكثر تنوعًا أمام المستثمرين الراغبين في ضخ استثماراتهم داخل السوق المصرية، بما يدعم قدرة الدولة على توظيف أراضيها في إقامة مشروعات جديدة تحقق قيمة اقتصادية وعمرانية مستدامة.

وأضاف أن السوق العقاري المصري يمتلك مقومات تنافسية مهمة، في مقدمتها تنوع الفرص الاستثمارية، والتوسع في المدن الجديدة، وتعدد المنتجات العقارية، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي يتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية، مشيرًا إلى أن تطوير آليات تخصيص الأراضي بما يتناسب مع احتياجات المستثمرين يمكن أن يسهم في تحويل هذه المقومات إلى فرص استثمارية أكثر جذبًا، خاصة للمستثمرين الذين يمتلكون موارد دولارية ويبحثون عن فرص للتوسع في الأسواق الواعدة.

وأشار الشاهد إلى أن إتاحة الأراضي وفق آليات سداد متنوعة تمنح الشركات فرصة أكبر لدراسة البدائل الاستثمارية واختيار المسار الأكثر توافقًا مع طبيعة مشروعاتها وهياكلها التمويلية، موضحًا أن اختلاف شروط السداد بين الأراضي المطروحة بالتقسيط والأراضي التي تتطلب السداد الكامل بالدولار يتيح للمطورين تقييم الفرص وفقًا لقدراتهم المالية وخططهم التنفيذية، ويعزز أهمية التخطيط المالي قبل اتخاذ قرارات التوسع.

ولفت إلى أن الانعكاس الإيجابي المتوقع على السوق خلال الفترة المقبلة يرتبط بقدرة هذه الآلية على جذب استثمارات جديدة تدخل في صورة مشروعات فعلية، بما ينعكس على حجم الأعمال في قطاع التشييد والبناء، والطلب على مواد البناء والخدمات الهندسية، وفرص العمل المرتبطة بمراحل التطوير والتشغيل، مؤكدًا أن الأثر الاقتصادي الحقيقي يتجاوز قيمة الأرض إلى حجم النشاط الذي يمكن أن ينتج عن استغلالها.

وأكد الشاهد أن جذب الاستثمارات العربية والأجنبية إلى القطاع العقاري يتطلب مواصلة تطوير بيئة الاستثمار، من خلال وضوح الإجراءات، وسرعة إنهاء التراخيص والموافقات، واستقرار القواعد المنظمة للتخصيص، وتوفير المعلومات اللازمة للمستثمرين بشأن الأراضي المتاحة واستخداماتها والاشتراطات المرتبطة بها، بما يساعد على خفض المخاطر التنظيمية ويعزز القدرة على اتخاذ قرارات استثمارية طويلة الأجل.

وأوضح أن نجاح هذه الآلية يرتبط كذلك بمدى قدرة المطورين على تحقيق التوازن بين تكلفة الحصول على الأرض والإنفاق على التنفيذ، مع ضرورة توجيه السيولة المتاحة إلى مشروعات تتمتع بجدوى اقتصادية واضحة وفرص طلب حقيقية، بما يحافظ على التوازن بين التوسع الاستثماري واستدامة النشاط العقاري، ويحد من مخاطر التوسع غير المدروس.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تتيح فرصة لتعزيز التكامل بين سياسة تخصيص الأراضي واستراتيجية تصدير العقار المصري، من خلال استهداف المستثمرين بالخارج وتقديم فرص واضحة ومتكاملة تتيح لهم الدخول إلى السوق وفق ضوابط محددة، مع التركيز على المشروعات القادرة على جذب الطلب الخارجي وتوليد تدفقات استثمارية مستدامة، بدلًا من الاقتصار على تحقيق تدفقات نقدية مرتبطة بعملية التخصيص ذاتها.

واختتم الشاهد تصريحاته بالتأكيد على أن تطوير آليات تخصيص الأراضي يمثل خطوة داعمة لجهود تعزيز جاذبية الاستثمار العقاري المصري، وأن تعظيم الاستفادة منها يتطلب ربط تدفقات النقد الأجنبي بمشروعات حقيقية تضيف إلى الطاقة الإنتاجية للاقتصاد وتدعم التنمية العمرانية وتوفر فرص العمل. وأشار إلى أن قدرة السوق على استقطاب استثمارات جديدة ستظل مرتبطة بتكامل السياسات التمويلية والتنظيمية والتسويقية، بما يعزز ثقة المستثمرين ويدعم مكانة مصر كوجهة إقليمية للاستثمار والتطوير العقاري.

تم نسخ الرابط