عاجل

الاستراتيجية الإسرائيلية ثابتة والوجوه تتغير.. خبير استراتيجي عراقي: لا تفرحوا بخسارة نتنياهو

نتنياهو وأيزنكوت
نتنياهو وأيزنكوت

حذر الدكتور مصطفى الخفاجي، الخبير السياسي والاستراتيجي العراقي، من المبالغة في الاحتفاء بتراجع حظوظ رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزعيم حزب الليكود في الانتخابات الإسرائيلية، مع تقدم منافسه غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، مؤكدا أن تغير القيادة السياسية في إسرائيل لا يعني بالضرورة تغير توجهاتها الاستراتيجية تجاه القضية الفلسطينية ودول المنطقة.

وقال الخفاجي إن الاستراتيجية الإسرائيلية ثابتة، بينما تتغير الإدارات والأدوات، معتبرا أن آيزنكوت يمثل امتدادا طبيعيا لنهج عدد من القادة الإسرائيليين السابقين، من بينهم أرييل شارون وإيهود أولمرت وإسحاق رابين وإسحاق شامير وشمعون بيريز وبنيامين نتنياهو.

وأضاف أن آيزنكوت لن يختلف كثيرا عن سابقيه، خاصة فيما يتعلق بملفين رئيسيين، هما القضية الفلسطينية وطبيعة تعامل إسرائيل مع دول المنطقة.

واستدل الخفاجي على ذلك بعدد من المواقف والسوابق المرتبطة بآيزنكوت، مشيرا إلى أنه رغم اعتراضه على نتنياهو، فإنه أيد قرارات الحرب عقب أحداث السابع من أكتوبر، كما شغل منصب قائد القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، التي راح ضحيتها أكثر من 3 آلاف فلسطيني.

وأشار إلى أن آيزنكوت يدعم بقوة توسيع الكتل الاستيطانية، ويدعو إلى تشجيع هجرة المزيد من اليهود إلى إسرائيل، فضلا عن تأييده إخضاع العرب والحريديم للخدمة العسكرية الإلزامية.

وأوضح الخبير السياسي والاستراتيجي أن هذه المواقف تعكس استمرارية التوجهات الإسرائيلية الأساسية، بصرف النظر عن التنافس بين الأحزاب والشخصيات السياسية، لافتا إلى أن تراجع شعبية نتنياهو لا يعني بالضرورة حدوث تحول جوهري في سياسات إسرائيل.

وأكد الخفاجي أن بعض المتابعين قد يشعرون بالتفاؤل إزاء تراجع نتنياهو، لكن النتائج النهائية لا تعني بالضرورة تغيرا في مسار السياسة الإسرائيلية، إذ تظل التوجهات الأساسية، وفق رؤيته، قائمة رغم تبدل القيادات.

واختتم الخبير السياسي والاستراتيجي حديثه بالتأكيد على أن من يحكم إسرائيل تحكمه عقيدة توسعية واحدة لا تتغير بتغير الأشخاص، قائلا إن «الوجوه تتغير، لكن المشروع واحد».

تم نسخ الرابط