إيران تشترط رفع الحصار الأمريكي لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات
أعلنت إيران استعدادها لاستئناف المفاوضات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان، في إطار مساعٍ للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي حالة الجمود القائمة، فيما ربطت إعادة فتح مضيق هرمز برفع واشنطن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.
وقال السفير الإيراني لدى باكستان، رضا أميري مقدم، اليوم الأحد، إن طهران لا تزال مستعدة للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنه أكد أن استمرار الحصار البحري الأمريكي يشكل عقبة أمام استئناف المفاوضات وإحراز تقدم نحو تسوية النزاع.
وجاءت تصريحات أميري مقدم خلال مشاركته في ندوة عُقدت في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، تحت عنوان «الحرب الأمريكية والإسرائيلية الإيرانية والتحالفات الإقليمية الناشئة: مزيد من الأزمات أم أمل في الدبلوماسية؟»، حيث تناولت المناقشات تداعيات الحرب وآفاق التحرك الدبلوماسي في ظل التوترات الإقليمية.
إيران تربط فتح مضيق هرمز برفع الحصار البحري
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، أوضح السفير الإيراني أن بلاده أبدت استعدادها لإعادة فتح الممر المائي خلال زيارات قائد الجيش الباكستاني ورئيس أركان قيادة قوات الدفاع، المشير سيد عاصم منير، إلى إيران، مشيراً إلى أن هذا الاستعداد يرتبط برفع الولايات المتحدة الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية.
واتهم أميري مقدم واشنطن بإضعاف الجهود الدبلوماسية والمساهمة في إطالة أمد الجمود بشأن مضيق هرمز، معتبراً أن استمرار الحصار يعرقل التقدم نحو التفاهمات المطلوبة ويحد من فرص التوصل إلى تسوية عبر المفاوضات.
وفي المقابل، أكد استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، مشدداً على أن مذكرة التفاهم المبرمة في إسلام آباد لا تزال سارية، وأن باكستان ستواصل أداء دورها المحوري في جهود تسوية النزاع.
طهران تتمسك باستقلالية قراراتها
وعلى صعيد آخر، شدد السفير الإيراني على تمسك بلاده بسياساتها المستقلة رغم الضغوط الخارجية والعقوبات المفروضة عليها، مؤكداً أن طهران ستواصل اتخاذ مواقفها وفقا لما تراه متوافقا مع مصالحها.
وفيما يتعلق بالتحركات الإقليمية في المجال الدفاعي، أشار أميري مقدم إلى أن إيران ستدرس بنود الاتفاق الدفاعي المشترك الذي يجري بحثه بين باكستان والسعودية وتركيا، قبل اتخاذ موقف نهائي منه.



