بزشكيان: إيران صمدت أمام العقوبات الأمريكية ولن ترضخ لضغوط واشنطن
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إن الولايات المتحدة لم تتوقع قدرة بلاده على الصمود أمام الضغوط الاقتصادية والعقوبات، مشددًا على أن طهران ستواصل مقاومة ما وصفه بالغطرسة الأمريكية، رغم عدم سعيها إلى الحرب.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية «إرنا» عن بزشكيان قوله إن واشنطن لم تكن تتوقع أن تتمكن إيران من الصمود أمام الهجمات والعقوبات المفروضة عليها، مضيفًا أن بلاده ستواصل التمسك بموقفها، وهو ما يعكس جذورًا راسخة في الثقافة والقيم والمعتقدات الإيرانية.
عقوبات أمريكية جديدة تستهدف أفرادًا وشبكات و17 ناقلة إيرانية
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، خلال أكتوبر الجاري، فرض حزمة جديدة من العقوبات على إيران، استهدفت أفرادًا وشبكات و17 ناقلة، على خلفية دورها في نقل النفط الخام ومشتقاته والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.
وذكرت وكالة «رويترز» أن العقوبات تأتي ضمن حملة الضغط الاقتصادي التي تنفذها واشنطن بهدف تجفيف مصادر تمويل طهران، بما في ذلك الأنشطة المرتبطة بالحرب وتطوير الصواريخ والهجمات الإلكترونية، فضلًا عن دعم الحرس الثوري الإيراني.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في 19 أغسطس الماضي، إطلاق ما وصفه بأنه أقسى عملية اقتصادية تفرض على أي دولة حتى الآن ضد إيران.
تعثر تفاهمات الملاحة بين إيران وأمريكا وسط خلافات أمنية
وعقب ذلك، أعلنت الإدارة الأمريكية فرض حزمة عقوبات وصفتها بأنها «الأشد في التاريخ»، إلى جانب التهديد بفرض إجراءات عقابية على دول ثالثة تتعاون مع طهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد عسكري شهدته المنطقة، بعدما بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير 2026، حربًا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، فيما ردت طهران بشن هجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية ومواقع في دول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل من العام نفسه.
وبين 8 و24 يوليو 2026، استأنفت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف ما وصفته بأنه منشآت ومعدات عسكرية أمريكية في دول عربية، إلى جانب بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية، قبل استئناف المحادثات المتعلقة بتأمين ممرات آمنة للسفن عبر مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، في 18 يونيو 2026، بشأن حرية الملاحة، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب الخلافات المتعلقة بأمن المضيق، الذي تسبب إغلاقه في اضطرابات واسعة بحركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.



