عاجل

السودان: نفاد الوقود يشل حركة المواصلات ويهدد بأزمة خبز في الخرطوم

محطات الوقود بالسودان
محطات الوقود بالسودان

تواجه العاصمة السودانية الخرطوم، أزمة حادة في الوقود، مع استمرار اصطفاف المركبات في طوابير طويلة أمام محطات البنزين منذ أيام، انتظارًا لوصول إمدادات جديدة من الناقلات.

وأفاد موقع «صحيح السودان»، اليوم الأربعاء، بأن عددًا من محطات الوقود توقف عن العمل بصورة كاملة بعد نفاد مخزونها، في وقت تتزايد فيه معاناة السكان من نقص الإمدادات.

السودان.. نقص الوقود يربك المواصلات ويعطل تنقل السكان

وألقت الأزمة بظلالها على حركة النقل في الخرطوم ومدنها الثلاث، الخرطوم وبحري وأم درمان، حيث تراجعت وسائل المواصلات رغم ارتفاع أسعار التذاكر الداخلية، مما اضطر عددًا من المواطنين إلى السير على الأقدام للوصول إلى أماكن عملهم، فيما واجه الطلاب صعوبات في الانتقال إلى الجامعات.

ولا تقتصر الأزمة على الوقود والمواصلات، إذ تعاني العاصمة أيضًا نقصًا في دقيق الخبز، وسط إغلاق بعض المخابز أبوابها بعد ارتفاع سعر جوال الدقيق من 87 ألفًا إلى 127 ألف جنيه سوداني، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة المحلية إلى مستويات تقارب 10 آلاف جنيه مقابل الدولار الأمريكي.

وتوقع أصحاب المخابز تسجيل زيادات جديدة في أسعار الخبز، في ظل ارتفاع تكاليف الإنتاج، التي تشمل الدقيق والخميرة والزيوت والغاز وغيرها من المستلزمات الأساسية.

سلطتان متنافستان تديران مناطق مختلفة من السودان

وتأتي هذه التطورات في ظل أوضاع سياسية وعسكرية معقدة يعيشها السودان، مع وجود سلطتين تديران أجزاء مختلفة من البلاد؛ الأولى هي حكومة كامل إدريس المدعومة من الجيش، وتتخذ من بورتسودان مقرًا لها، والثانية حكومة السلام الموازية برئاسة محمد حسن التعايشي، التي تعمل من إقليم دارفور الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع إلى حد كبير.

ويشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، أسفرت، عن مقتل ما لا يقل عن 59 ألف شخص، ونزوح نحو 13 مليونًا آخرين، فضلًا عن دفع مناطق واسعة إلى حافة المجاعة.

وفي ظل استمرار القتال وتدهور الأوضاع المعيشية، يحتاج أكثر من 30 مليون شخص في السودان إلى مساعدات إنسانية، وسط تفاقم الأزمات التي تطال الوقود والغذاء والخدمات الأساسية.

تم نسخ الرابط