برلماني: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تقبل المساس بسيادتها
أدان النائب محمد حمزة، عضو مجلس الشيوخ والأمين المساعد لحزب مستقبل وطن بالإسكندرية، التصريحات الصادرة عن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن سيناء، مؤكدًا رفض أي تصريحات أو أطروحات تمس السيادة المصرية أو تزج بالأراضي المصرية في حسابات الصراع الدائر بالمنطقة.
وشدد حمزة على أن سيناء أرض مصرية خالصة، وأن أمن مصر القومي وسيادتها على كامل أراضيها يمثلان ثوابت وطنية لا تقبل المساومة أو التراجع.
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن سيناء ليست ورقة تفاوض أو ساحة لتصفية الحسابات السياسية، كما أنها لا تمثل بديلًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، موضحًا أن طرح الأراضي المصرية باعتبارها حلًا لأزمة الاحتلال أو مخرجًا من تداعيات الحرب يمس الثوابت الوطنية المصرية، ويتعارض مع حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وإقامة دولته المستقلة.
وقال حمزة إن الدولة المصرية، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، تتمسك بحماية حدودها وصون سيادتها والحفاظ على مقدراتها، مؤكدًا أن مصر التي قدمت تضحيات كبيرة لاستعادة سيناء وتحريرها لن تسمح بالمساس بأي جزء من أراضيها.
وأضاف أن الحفاظ على الأرض والسيادة ليس مجرد موقف سياسي، وإنما مسؤولية وطنية وتاريخية لا تقبل التهاون.
وأشار النائب إلى أن خطورة التصريحات الإسرائيلية لا تقتصر على تجاوز حدود المسؤولية السياسية، بل تمتد إلى ما تحمله من رسائل تتعارض مع مقتضيات الاستقرار الإقليمي واحترام سيادة الدول، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى تحركات جادة لوقف التصعيد واحتواء تداعيات الحرب، وفتح مسار سياسي حقيقي لإنهاء الصراع على أساس احترام الحقوق والقانون الدولي، بعيدًا عن التصورات التي تنتقص من حقوق الشعوب أو تمس سيادة الدول.
وشدد حمزة على أن رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم يمثل موقفًا مصريًا ثابتًا، مؤكدًا أن سيناء لن تكون بوابة للتهجير القسري أو تصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح أن معالجة الأزمة لا تكون بنقل تبعاتها إلى دول الجوار، وإنما بإنهاء الاحتلال وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية، والعمل على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للمرجعيات الدولية ذات الصلة.
وثمّن عضو مجلس الشيوخ الموقف المصري بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في الدفاع عن الأمن القومي والتمسك بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورفض محاولات فرض الأمر الواقع بالقوة.
وأكد أن تحركات مصر تنطلق من مسؤوليتها الوطنية والإقليمية، مع التمسك بالسلام العادل الذي يحفظ سيادة الدول ويصون حقوق الشعوب، بعيدًا عن سياسات التصعيد أو محاولات تحميل الآخرين تبعات الصراع.
وطالب حمزة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته إزاء التصريحات التي تمس سيادة الدول، والعمل على وقف الحرب في قطاع غزة وحماية الشعب الفلسطيني من تداعياتها الإنسانية، ورفض أي مخططات للتهجير القسري، مع الالتزام بقواعد القانون الدولي واحترام الحدود والسيادة الوطنية للدول، باعتبارهما أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
واختتم النائب محمد حمزة تصريحاته بالتأكيد على أن مصر لن تقبل المساس بأمنها القومي أو الانتقاص من سيادتها على أراضيها، وأن سيناء ستظل جزءًا أصيلًا من الوطن المصري، فيما تبقى القضية الفلسطينية قضية حقوق وأرض وهوية، لا يمكن حلها على حساب مصر أو أي دولة أخرى.
وأكد أن مصر لا تساوم على أرضها ولا تتخلى عن ثوابتها، وأن تحقيق السلام لا يكون على حساب السيادة أو الحقوق، مشددًا على أن سيناء خط أحمر، وأن أمن مصر القومي مسؤولية لا تقبل المساومة.