عاجل

ردا على الاستعمار.. نائب روسي يقترح إغلاق السفارة البريطانية في موسكو

مجلس الدوما الروسي
مجلس الدوما الروسي

اقترح أندري لوجوفوي، النائب الأول لرئيس لجنة الأمن ومكافحة الفساد في مجلس الدوما الروسي، إغلاق السفارة البريطانية في روسيا يوم 14 ديسمبر 2026، في خطوة ربطها بمشروع يهدف إلى تسليط الضوء على ضحايا الاستعمار البريطاني، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الروسية «تاس».

وقال لوغوفوي، خلال جلسة عامة لمجلس الدوما، إنه حان الوقت لإغلاق السفارة البريطانية، داعيا وزارة الخارجية الروسية إلى اتخاذ هذه الخطوة في اليوم الذي يُفتتح فيه معرض «بريتلاج»، وهو مشروع دولي مخصص لضحايا الاستعمار البريطاني، والمقرر في 14 ديسمبر، الذي يوافق اليوم الدولي لمناهضة الاستعمار بجميع أشكاله ومظاهره.

وأضاف النائب أنه يعتزم زيارة نصب «حجر سولوفيتسكي» في موسكو يوم 30 أكتوبر، لتقديم تذكار شخصيا إلى السفير البريطاني، يتضمن مشهداً من لوحة الفنان الروسي فاسيلي فيريشاغين بعنوان «الإعدام بالمدافع في الهند البريطانية».

وتصور اللوحة عملية إعدام جندي هندي، يُعرف باسم «سيبوي»، على يد القوات البريطانية باستخدام أسلوب عُرف باسم «رياح الشيطان»، إذ كان يُربط الشخص بفوهة مدفع ثم يُقتل بإطلاق قذيفة تمر عبر جسده.

وفي إطار المبادرات التي اقترحها، دعا لوغوفوي إلى إقامة معرض «بريتلاغ» أمام مبنى السفارة البريطانية في موسكو، إلى جانب تنظيم مسابقة لاختيار مواقع لإقامة نصب تذكاري مرتبط بالمشروع في عدد من المدن والدول، تشمل موسكو ولندن ونيودلهي وبكين، فضلاً عن كينيا وجامايكا.

كما طالب بإجراء مراجعة متخصصة للكتب المدرسية التاريخية، بهدف تقييم مدى دقة تناولها لما وصفه بـ«الوجه الاستعماري لبريطانيا»، في إطار مساع لإبراز ما يعتبره المشروع إرث الحقبة الاستعمارية البريطانية.

وأشار النائب الروسي إلى ضرورة تقديم موسكو الدعم لدول في أفريقيا ومنطقة البحر الكاريبي، لمساعدتها على تشكيل لجان تتولى المطالبة بتعويضات عن ممارسات الاستعمار، قائلا إن الهدف هو ضمان أن تقوم بريطانيا «بسداد ديونها».

وقال لوغوفوي إن مشروع «بريتلاغ» سيتيح لأصدقاء روسيا منصة داخل البرلمان، مضيفاً أن القائمين عليه سيطلبون من وزارة الخارجية تقديم الدعم والمساعدة في إجراء أبحاث أرشيفية، لافتاً إلى أن مكتبة المشروع تضم بالفعل أكثر من ألف وثيقة.

وأوضح أن المشروع سيعمل كذلك على المساعدة في إعداد مطالبات قانونية تستند إلى أدلة للمطالبة بالتعويضات، مؤكدا أن القائمين عليه أنجزوا عملا مكثفا في هذا الملف، وأنهم مستعدون للمضي قدما في الخطوات المقترحة.

تم نسخ الرابط