بأكثر من 50%.. قفزة في أسعار الطائرات الخاصة بالسعودية وسط التوترات
ارتفعت تكلفة استئجار الطائرات الخاصة من السعودية وإليها بأكثر من 50%، في ظل اضطراب حركة الطيران وإلغاء رحلات تجارية على خلفية التصعيد العسكري والهجمات الحوثية الأخيرة، وذلك وفقًا لما أوردته صحيفة «فايننشال تايمز»، اليوم الثلاثاء.
وأدى تراجع عدد مشغلي الرحلات المستعدين للطيران من المطارات المتأثرة وإليها، بالتزامن مع زيادة الطلب على الرحلات الخاصة، إلى ارتفاع الأسعار، وسط إقبال من رجال الأعمال والمسافرين الأثرياء على خيارات بديلة للسفر ومغادرة المملكة.
ارتفاع تكاليف الرحلات الخاصة
ونقلت الصحيفة عن تشارلز روبنسون، مؤسس منصة «إنتيرجيتس» الدولية، قوله إن عدد الشركات المستعدة لتسيير رحلات إلى المطارات المتضررة والعودة منها يتناقص، مما أتاح لبعض المشغلين فرض رسوم إضافية في ظل ارتفاع الطلب وتراجع المنافسة.
وأوضح روبنسون أن تكلفة الرحلات الخاصة من السعودية إلى دول الاتحاد الأوروبي تصل إلى نحو 150 ألف دولار، بينما تتراوح تكلفة الرحلات المتجهة إلى الإمارات بين 30 ألفًا و50 ألف دولار.
في المقابل، قال توبي إدواردز، رئيس خدمة تأجير الطائرات «فيكتور»، إن الضربات الصاروخية لم تحدث تأثيرًا عامًا ملحوظًا في إجمالي عدد الرحلات الخاصة داخل منطقة الشرق الأوسط.

شركات طيران تعلق رحلاتها
وتزامنت زيادة أسعار الطائرات الخاصة مع اضطرابات في حركة الطيران التجاري، بعدما علقت شركات طيران دولية رحلاتها أو ألغت عددًا منها بسبب المخاوف الأمنية وتداعيات التصعيد العسكري.
وأشارت التقارير إلى إلغاء أكثر من 5500 رحلة مغادرة من المطارات السعودية، مما زاد الضغط على خيارات السفر المتاحة ودفع بعض المسافرين إلى البحث عن بدائل للرحلات المنتظمة.
مطار القصيم بديلًا للسفر من الرياض
ومع تعطل حركة الطيران في مطار الملك خالد الدولي بالرياض، اتجه بعض المسافرين إلى استخدام مطار القصيم، الواقع على مسافة تزيد على 200 ميل شمال العاصمة، لاستكمال رحلاتهم إلى وجهات إقليمية.
ويتيح هذا الخيار للمسافرين الوصول إلى مدن مثل دبي والقاهرة والمنامة، قبل مواصلة رحلاتهم عبر خطوط الطيران التجارية إلى وجهات أخرى في أوروبا والولايات المتحدة.
ارتفاع رسوم التأمين على الرحلات
ولم تقتصر زيادة التكلفة على أسعار استئجار الطائرات، إذ فرضت شركات تأمين رسومًا إضافية لتغطية مخاطر الحرب المرتبطة بالرحلات المتجهة إلى المناطق المتأثرة بالتوترات.
ووفقًا للواردة، وصلت الرسوم الإضافية إلى نحو 20 ألف دولار للطائرات الكبيرة و8 آلاف دولار للطائرات متوسطة الحجم، مما يرفع التكلفة الإجمالية للرحلات الخاصة.
شركات تنقل موظفيها إلى مراكز إقليمية
وفي سياق متصل، تواصلت شركات ومؤسسات غربية مع وسطاء الطيران لترتيب نقل فرق عملها الرئيسية من العاصمة السعودية إلى مراكز إقليمية ينظر إليها باعتبارها أكثر أمانًا.
ورغم هذه التحركات، لم تُسجل عمليات إجلاء واسعة النطاق مماثلة لما شهدته المنطقة خلال أزمات سابقة، بينما يواصل قطاع الطيران تقييم المخاطر التشغيلية في ظل استمرار التوترات.



