بسبب أعمال الشغب.. «ديور» تستعين بحراس أمن لحماية متجرها في باريس
استعانت دار الأزياء الفرنسية «ديور» بحراس أمن خاصين لتأمين متجرها الرئيسي في العاصمة باريس، وسط موجة من أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا، وأسفرت عن نهب متاجر وتخريب مبانٍ عامة وتجارية، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية.
وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة تظهر عشرات الحراس ببدلات رسمية يصطفون أمام متجر الدار الفاخرة الكائن في شارع مونتين رقم 30، مما أثار تفاعلًا واسعًا بشأن الإجراءات الأمنية التي يتخذها تجار التجزئة لحماية متاجرهم في ظل الاضطرابات.
أعمال شغب تضرب المتاجر الفرنسية
واندلعت أعمال الشغب يوم السبت 17 أكتوبر، واستمرت حتى الأحد 18 أكتوبر، وامتدت إلى مدن عدة، من بينها باريس ومرسيليا وبوردو.
ووفقًا لتقارير إعلامية محلية، أقدم مثيرو الشغب على إشعال الحرائق وإقامة الحواجز واستهداف المتاجر والمباني العامة، مما أسفر عن اعتقال ما لا يقل عن 2400 شخص في أنحاء البلاد، وتضرر نحو 1500 متجر.
ولم تقتصر الأضرار على متجر «ديور»، إذ استهدف مثيرو شغب ملثمون متجر «غاليري لافاييت» في باريس، وحطموا واجهاته ونهبوا محتوياته، كما تعرض متجر «هيرميس» في مرسيليا ومتجر «لوي فيتون» في بوردو لاعتداءات مماثلة.
وفي مدينة ليل، تعرض متجر «أبل» للتخريب والنهب، بينما طالت الأضرار متاجر للمستلزمات الرياضية ووكالات لبيع الدراجات النارية في مدينة نيس.
متجر ديور.. موقع يحمل تاريخ الدار
ويحظى المتجر الرئيسي لـ«ديور» في شارع مونتين بأهمية خاصة في تاريخ العلامة التجارية، التي أسسها مصمم الأزياء الفرنسي كريستيان ديور عام 1946.
وشهد الموقع أول عرض أزياء للدار في 12 فبراير 1947، عندما قدمت مجموعة «كورول»، التي تميزت بالتنانير الواسعة والخصور المحددة، وأسهمت في ظهور الأسلوب المعروف لاحقًا باسم «المظهر الجديد»، الذي أحدث تحولًا في عالم الموضة آنذاك.
ويضم الموقع اليوم المتجر الرئيسي للعلامة التجارية، إلى جانب مرافق للأزياء الراقية ومعرض يستعرض تاريخ الدار، فضلًا عن مرافق لتناول الطعام.
صورة الحراس تثير الجدل
وأثارت الصورة المتداولة أمام المتجر نقاشًا عبر الإنترنت، بعدما وصف منشور مصاحب لها الحراس بأنهم «مرتزقة» استعانت بهم «ديور» لمنع عمليات النهب، في إشارة إلى تشديد التدابير الأمنية لحماية المتجر من تداعيات الاضطرابات التي تشهدها البلاد.



