عاجل

إيطاليا تدفع بـ500 جندي إضافي إلى ميلانو بعد أعمال الشغب

احتجاجات إيطاليا
احتجاجات إيطاليا

تعتزم الحكومة الإيطالية إرسال 500 جندي إضافي إلى مدينة ميلانو، عقب موجة من أعمال الشغب والعنف التي شهدتها المدينة وعدد من المناطق شمال البلاد، في خطوة تستهدف تعزيز الأمن ومنع تجدد الاضطرابات.

وجاء القرار خلال اجتماع طارئ ترأسته رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، يوم الإثنين، وسط استعدادات لإصدار مرسوم أمني جديد يتضمن زيادة الانتشار العسكري في الشوارع، وذلك وفقًا لتقارير إعلامية إيطالية.

500 جندي إضافي إلى ميلانو

وأشارت صحيفة «لا ريبوبليكا» الإيطالية إلى أن التعزيزات الجديدة سترفع عدد العسكريين المنتشرين ضمن عملية «الشوارع الآمنة» إلى نحو 7300 جندي، مقارنة بنحو 6800 جندي موجودين بالفعل، بهدف تكثيف الدوريات وتأمين المناطق الحيوية ومنع وقوع أعمال شغب جديدة.

وجاء التحرك بعد اشتباكات بين الشرطة ومجموعات من المحتجين في ميلانو، تخللتها أعمال تخريب وإحراق لحاويات القمامة، وتحطيم واجهات محال تجارية ونهب متاجر للملابس والهواتف المحمولة. 

كما دفعت الاضطرابات عددًا من المتاجر الفاخرة إلى إغلاق أبوابها مبكرًا واتخاذ إجراءات لحماية واجهاتها خشية تجدد العنف.

وأعلن نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني خطة إرسال القوات الإضافية، فيما تعهدت ميلوني باتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة أعمال الشغب التي امتدت إلى عدد من المدن الأخرى.

إجراءات مشددة لمواجهة الشغب

وبالتوازي مع تعزيز الوجود العسكري، تبحث السلطات الإيطالية فرض حظر تجول في مناطق محددة بوسط المدن، إلى جانب اتخاذ تدابير أكثر صرامة للحد من مشاركة القاصرين في أعمال العنف.

وتشمل المقترحات المطروحة توسيع نطاق الاحتجاز الوقائي للقاصرين المشتبه في احتمال تورطهم في أعمال شغب، إلا أن هذه الإجراءات لا تزال قيد البحث، ولم يتأكد إقرارها النهائي.

وألقي القبض مؤقتًا على أكثر من 270 شخصًا، معظمهم من القاصرين، فيما جرى احتجاز 5 شبان، وفقًا للمعلومات الواردة بشأن الأحداث.

خطة لزيادة القوات إلى 10 آلاف جندي

ولا تقتصر التحركات الأمنية على ميلانو، إذ وافقت لجنة الدفاع بمجلس النواب الإيطالي، مطلع أكتوبر الجاري، على مقترح لزيادة عدد العسكريين المشاركين في عملية «الشوارع الآمنة» من 6800 إلى 10 آلاف جندي، بزيادة قدرها 3200 جندي.

وتنفذ العملية منذ عام 2008، بهدف دعم الأمن في المدن ومحطات السكك الحديدية والمواقع الحيوية، من خلال الدوريات والمراقبة والتنسيق مع أجهزة الشرطة.

ويأتي التوسع المقترح وسط نقاش داخل إيطاليا بشأن مدى الاعتماد على الجيش في حفظ الأمن الداخلي، خاصة بعدما دعا وزير الدفاع جويدو كروزيتو في وقت سابق إلى تقليص وجود العسكريين في الشوارع، حتى يتمكنوا من التركيز على مهامهم الدفاعية الأساسية.

وتواجه حكومة ميلوني تحديًا مزدوجًا يتمثل في احتواء أعمال العنف والحفاظ على الأمن، بالتزامن مع معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية للاحتجاجات، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة. 

كما أثارت الاضطرابات مقارنات مع موجات العنف التي شهدتها فرنسا في فترات سابقة.

تم نسخ الرابط