تعليق حساب «نو كينجز» المناهضة لترامب يشعل اتهامات الرقابة ضد ميتا.. ما القصة؟
أثار تعليق منصة «إنستجرام» حساب حركة «نو كينجز» المناهضة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لساعات، موجة من الانتقادات والاتهامات بالرقابة الموجهة إلى شركة «ميتا»، خاصة أن الواقعة تزامنت مع مظاهرات شهدتها الولايات المتحدة يوم السبت، ركزت على تشجيع الناخبين على التصويت المبكر قبل انتخابات التجديد النصفي.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «الجارديان» البريطانية، اعتذرت «ميتا» عن تعليق الحساب، وعزت الواقعة إلى خلل في أنظمة الحماية الآلية، فيما طالبت الحركة الشركة بتوضيح ملابسات ما حدث، معتبرة أن تعطيل التواصل بشأن التصويت خلال موسم انتخابي يثير مخاوف لا يمكن تجاهلها.
ميتا تعتذر وترجع التعليق إلى أنظمتها الآلية
وقال آندي ستون، المتحدث باسم «ميتا»، في منشور عبر منصة «إكس» السبت، إن تعليق الحساب جاء نتيجة إجراء آلي يُفعّل عندما تنشر الحسابات محتوى أو تتفاعل معه بمعدلات مرتفعة للغاية، مؤكدًا أن القرار اتخذ عن طريق الخطأ وأن الحساب أعيد تفعيله.
وأوضح ستون أن الزيادة الكبيرة في معدلات تصفح الملفات الشخصية والمنشورات والوسوم خلال فترات قصيرة ومكثفة دفعت أداة الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة إلى الاشتباه في أن النشاط ناتج عن روبوتات آلية.
وأضاف أن أنظمة الحماية أوقفت الحساب دون وجه حق، قبل أن تظهر مراجعة آلية أجريت بعد نحو ساعة أن التعليق لم يكن مبررًا، ليعاد تشغيل الحساب، بينما استغرقت استعادة صلاحيات الإدارة وقتًا إضافيًا.
من جانبها، أعلنت حركة «نو كينجز» استعادة إمكانية الوصول إلى حساباتها، لكنها أبدت شكوكًا بشأن تفسير الشركة، مشيرة إلى أن أعضاءها نشروا عددًا محدودًا من المنشورات، إلى جانب بث مباشر تابعه آلاف الأشخاص.

وشددت الحركة على ضرورة تقديم تفسير واضح للواقعة، مؤكدة أن تعطيل قنوات التواصل المتعلقة بالتصويت خلال موسم انتخابي يثير تساؤلات بشأن دور المنصات الرقمية في ضمان حرية التعبير والمشاركة السياسية.
مطالب سياسية بالتحقيق في تعليق الحساب
وأثارت الواقعة انتقادات من شخصيات سياسية أمريكية، إذ ربط السيناتور بيرني ساندرز، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الأحد، بين تعليق الحساب وسيطرة المليارديرات على وسائل الإعلام.
كما دعا السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، كريس ميرفي، إلى التحقيق في الحادثة، معتبرًا أنها تثير تساؤلات بشأن النفوذ الكبير الذي تتمتع به «ميتا» في الحياة السياسية والثقافية بالولايات المتحدة.
وتساءل ميرفي عن أسباب عدم استعداد الشركة للتعامل مع يوم الاحتجاجات المناهضة لترامب، داعيًا إلى فحص ما وصفه بإخفاقها في حماية التعبير عن المواقف المعارضة للرئيس الأمريكي، في وقت تسعى فيه الشركة إلى التقرب منه.
فعاليات احتجاجية تتواصل رغم تعطل الحساب
ورغم تعليق الحساب مؤقتًا، استمرت مئات الفعاليات الاحتجاجية المقررة في أنحاء الولايات المتحدة.
وفي العاصمة واشنطن، تجمع مئات الأشخاص بالقرب من نصب لينكولن التذكاري، رافعين لافتات تدعو إلى التصويت المبكر وترفض المساس بالحق الانتخابي.
وفي أتلانتا، حث عضو مجلس المدينة مايكل جوليان بوند المشاركين على ممارسة حقهم الدستوري في التصويت.
أما في وسط مدينة لوس أنجلوس، فاحتمى المحتجون بالمظلات من الحرارة الشديدة، بينما رافقتهم فرقة موسيقية على منصة متحركة، وفقًا لصحيفة «نيويورك تايمز».
وردد المشاركون هتافات تطالب بإلغاء إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية، وفرض ضريبة على المليارديرات في ولاية كاليفورنيا، في إطار تحركات تناولت قضايا سياسية واقتصادية متعددة.
ما حركة «نو كينجز» المناهضة لترامب؟
وظهرت حركة «نو كينجز» في صيف عام 2025، على خلفية اعتراضات على سياسات إدارة ترامب، شملت تسريح موظفين اتحاديين، وتشديد إجراءات إنفاذ قوانين الهجرة، والسياسة الأمريكية تجاه الحروب الخارجية.
ومنذ انطلاقها، نظمت الحركة احتجاجات واسعة ضد سياسات الرئيس الأمريكي، فيما تركز تحركاتها خلال العام الجاري على حشد الناخبين استعدادًا لانتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وتأتي هذه التحركات وسط مخاوف لدى مؤيدي الحركة بشأن احتمال تقويض المحكمة العليا الأمريكية أحكامًا أساسية من قانون حقوق التصويت، فضلًا عن مخاوف من تشكيك ترامب مجددًا في نتائج الانتخابات دون تقديم أدلة.



