محافظ بنى سويف : حماية المياه شراكة تبدأ بالوعي وتنتهي بتغيير السلوك
أكد اللواء " عبد الله عبد العزيز " محافظ بنى سويف أن الحفاظ على نظافة الترع لا يقتصر على أعمال التطهير والمتابعة التي تنفذها الجهات المعنية، وإنما يحتاج إلى تعاون الجميع والالتزام بالممارسات السليمة، موضحًا أن مسؤولية التوعية تقع على عاتق الأجهزة التنفيذية والمزارعين والمواطنين، بما يسهم في حماية الموارد المائية والحفاظ عليها، وتحقيق الاستفادة المثلى منها.
وأشار إلى أهمية تعريف المزارعين بأساليب ترشيد استخدام مياه الري والممارسات الزراعية السليمة، والاستفادة من السياسات والإجراءات التي توفرها الدولة لدعم النشاط الزراعي، وزيادة الإنتاجية وترشيد نفقات المزارعين، فضلًا عن التعريف بالتعاقدات الزراعية الخاصة بالمحاصيل، بما يساعد على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الموارد المتاحة.
حيث جاء ذلك خلاله لقاء محافظ بني سويف، بعدد من المزارعين، بحضور المهندس محمد أمين وكيل وزارة الزراعة والمهندس كمال الجمل وكيل وزارة الري، في إطار حرص المحافظة على نشر الوعي بأهمية الحفاظ على المياه وحماية المجاري المائية من التلوث، وتعزيز المشاركة المجتمعية في مواجهة الممارسات الخاطئة، إلى جانب الاستماع إلى مطالب المزارعين ومقترحاتهم بشأن عدد من الموضوعات المرتبطة بالعمل الزراعي.
وخلال اللقاء، رحب المحافظ بالمزارعين، مؤكدًا أهمية التواصل المباشر معهم والاستفادة من خبراتهم وملاحظاتهم، باعتبارهم شركاء أساسيين في الحفاظ على الموارد المائية ودعم الإنتاج الزراعي، مشيرًا إلى أن حماية المياه مسؤولية مشتركة تتطلب تكامل جهود الأجهزة التنفيذية والمزارعين والمواطنين، وأن التوعية تمثل نقطة البداية في مواجهة الممارسات الخاطئة والحفاظ على المجاري المائية.
وشدد المحافظ على أهمية الترع باعتبارها شريانًا أساسيًا للحياة الزراعية ومصدرًا مهمًا لاستمرار الإنتاج، قائلًا إن "الترعة هي سر حياتنا، وسر رأس مالنا"، مؤكدًا أن جهود وزارتي الري والزراعة والوحدات المحلية في الحفاظ على الترع لا تحقق النتائج المرجوة دون مشاركة حقيقية من المزارعين، تبدأ بالوعي بقيمة المياه، والامتناع عن إلقاء المخلفات الزراعية والقمامة في المجاري المائية، أو التخلص من الحيوانات النافقة بها، لما تمثله هذه الممارسات من مخاطر على نظافة المياه والبيئة المحيطة، مع أهمية الالتزام بالطرق السليمة للتخلص من المخلفات، وتغيير السلوكيات التي تؤدي إلى تلوث الترع.
وفي سياق متصل، استمع المحافظ إلى مطالب المزارعين ومقترحاتهم وملاحظاتهم بشأن عدد من الموضوعات المرتبطة باحتياجاتهم وطبيعة العمل الزراعي، ومن بينها أهمية استكمال مشروعات تبطين الترع الفرعية إلى جانب الترع الرئيسية، كما ناقش معهم عددًا من الملاحظات والتحديات التي عرضوها، بحضور وكيلي وزارتي الزراعة والري، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق بين الجهات المعنية لدراسة المطالب والمقترحات والتعامل معها وفقًا للاختصاصات والإمكانات المتاحة.
وأكد المحافظ أهمية استمرار اللقاءات المباشرة مع المزارعين، بما يتيح تبادل الرؤى والاستماع إلى ملاحظاتهم، ويساعد على تعزيز التواصل بينهم وبين الجهات التنفيذية، بالتوازي مع مواصلة جهود التوعية بأهمية الحفاظ على المياه والحد من تلوث الترع، وترسيخ مفهوم المسؤولية المشتركة في حماية الموارد المائية ودعم القطاع الزراعي.
من جانبهم، أعرب المزارعون عن تقديرهم للقاء المحافظ وإتاحة الفرصة أمامهم لعرض مطالبهم ومقترحاتهم ومناقشتها بحضور المسؤولين المعنيين، مشيرين إلى استجابة المحافظة والجهات التنفيذية لعدد من الموضوعات التي سبق طرحها خلال اللقاء السابق، والعمل على حل العديد منها، ومؤكدين أهمية استمرار هذا التواصل بما يسهم في تقريب وجهات النظر، وتعزيز التعاون بين المزارعين والأجهزة التنفيذية، ودعم جهود الحفاظ على المياه وخدمة النشاط الزراعي.

