«كنا بنعاملها زي بنتنا».. جدة أطفال سمالوط تكشف أسرار الأسرة قبل المأساة
بين صدمة الفقد ومرارة الأسئلة التي لا تزال تبحث عن إجابات، تعيش أسرة الأطفال الثلاثة الذين لقوا مصرعهم غرقًا في ترعة الإبراهيمية بقرية نزلة داوود التابعة لمركز سمالوط بمحافظة المنيا، لحظات قاسية، بعدما تحولت حياة الأسرة إلى مأساة إنسانية، وسط استمرار التحقيقات لكشف حقيقة ما جرى والوقوف على ملابساته.
الجدة: عاملناها بما يرضي الله
بكلمات تحمل مزيجًا من الحزن والدهشة، تحدثت جدة الأطفال عن طبيعة العلاقة التي جمعت الأسرة بزوجة نجلها، مؤكدة أنهم كانوا يعاملونها مثل ابنتهم، ولم تتوقع أن تنتهي حياة أحفادها بهذه الصورة المأساوية.
وأضافت الجدة، في تصريحات لـ«نيوز رووم»، أن زواج زوجة نجلها استمر نحو 10 سنوات، ولم تلاحظ عليها، بحسب روايتها، علامات واضحة تشير إلى معاناتها من مرض نفسي، مؤكدة أن الأسرة لم تكن تتوقع وقوع الحادث.
حقيقة الزواج الثاني.. مزاح تحول إلى حديث عن الخلافات
ونفت الجدة زواج نجلها من امرأة أخرى، موضحة أن حديثه مع زوجته عن الزواج عليها كان، وفقًا لروايتها، على سبيل المزاح، وليس تعبيرًا عن زواج فعلي، بينما تواصل جهات التحقيق فحص الظروف التي سبقت الواقعة، دون حسم الأسباب أو الدوافع حتى الآن.
الجد يستعيد ذكرياته مع أحفاده
وفي مشهد آخر من المأساة، استعاد جد الأطفال تفاصيل علاقته بأحفاده، قائلًا إنهم كانوا ينادونه «يا أبويا»، موضحًا أنه تولى تربيتهم ورعايتهم، نظرًا لعمل نجله في القاهرة وعودته إلى المنزل كل شهرين أو ثلاثة أشهر لقضاء بضعة أيام مع أسرته.
رواية الجد تضع الواقعة أمام جهات التحقيق
وبحسب رواية الجد، فإن زوجة نجله اصطحبت الأطفال الثلاثة إلى ترعة الإبراهيمية وألقت بهم في المياه، ثم ألقت بنفسها عندما شاهدت أشخاصًا يقتربون من المكان، قبل أن تصرخ مدعية سقوط الأطفال في الترعة، وهي تفاصيل لا تزال محل فحص وتحقيق من الجهات المختصة.
حبس الأم المتهمة 4 أيام على ذمة التحقيقات
وفي تطور جديد، قررت جهات التحقيق بمركز سمالوط حبس الأم المتهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، على خلفية الاشتباه في تورطها في إلقاء أطفالها داخل مياه الترعة، لحين استكمال الإجراءات القانونية وكشف ملابسات الواقعة.
تفاصيل العثور على جثامين الأشقاء الثلاثة
وتعود تفاصيل الحادث إلى تلقي الأجهزة الأمنية إخطارًا بغرق ثلاثة أطفال أشقاء بقرية نزلة داوود، وهم هدير يوسف عبد الله، 5 سنوات، وأدهم يوسف عبد الله، عام ونصف، وعبد الله يوسف عبد الله، 8 سنوات.
وانتقلت قوات الأمن والإنقاذ النهري وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، بمشاركة الأهالي في جهود البحث، حتى جرى انتشال جثامين الأطفال ونقلها إلى مشرحة مستشفى سمالوط التخصصي، تحت تصرف جهات التحقيق التي تواصل فحص الأدلة وسماع أقوال الأطراف المعنية، لتحديد حقيقة ما حدث والمسؤوليات القانونية المترتبة عليه.



