«تصريحات مسيئة».. الهند تهاجم وصف فانس للعمال الهنود بـ«الخدم»
أدانت الهند تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس بشأن الهنود المقيمين في الولايات المتحدة، ووصفتها بأنها مسيئة وتتجاهل إسهاماتهم في الاقتصاد الأمريكي، في ظل تصاعد الخلاف حول برامج تأشيرات العمالة الأجنبية.
وأكدت وزارة الخارجية الهندية، في بيان شديد اللهجة، أن المهنيين الهنود يمثلون قوة عاملة مؤهلة وذات مهارات عالية، ويسهمون في دعم الاقتصاد الأمريكي وتعزيز منظومة الابتكار.
وشددت على أن الولايات المتحدة تأسست عبر أجيال من المهاجرين، في رسالة إلى إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن دور المهاجرين في بناء البلاد.
نيودلهي تنتقد استخدام تعبيرات ذات إرث استعماري
واعتبرت الوزارة أن استخدام تعبيرات تحمل دلالات مؤلمة ومرتبطة بإرث استعماري وتاريخي أمر مسيء للغاية، في إشارة إلى أنظمة العمل القسري أو التعاقدي التي استخدمها المستعمرون الأمريكيون والأوروبيون خلال القرن التاسع عشر، بما في ذلك في الولايات المتحدة والجزر المجاورة، لتوفير العمالة لمزارعهم.
وأوضحت الخارجية الهندية أن انتقال الكفاءات يحقق فوائد متبادلة للبلدين، إذ يتيح للمهنيين الهنود فرصًا للعمل، بينما يوفر للشركات الأمريكية خبرات متقدمة وإمكانات في مجالات الابتكار والبحث والإنتاجية والتنافسية، فضلًا عن دعم فرص العمل وتعزيز ثروة المساهمين.

تعليق شهادات العمل الدائمة يشعل الخلاف بين واشنطن ونيودلهي
ويأتي الخلاف بعدما أعلن فانس ووزير العمل الأمريكي كيث سوندرلينغ تعليق برنامج شهادات العمل الدائمة لثماني شركات كبرى تعمل في مجال خدمات تكنولوجيا المعلومات والاستعانة بمصادر خارجية.
وشملت القائمة شركات إنفوسيس، وتاتا للاستشارات، وويبرو، وكوجنيزانت، وإتش سي إل، وكابجيميني، ومايكروسوفت، وأدوبي.
واتهمت الإدارة الأمريكية الشركات الثماني بارتكاب مخالفات تتعلق بالتأشيرات، مدعية أن هذه الممارسات أسهمت منذ عام 2009 في الحصول على أكثر من 230 ألف موافقة على تأشيرات «إتش 1 بي»، إلى جانب 100 ألف إقامة دائمة.
كما زعمت أن الشركات استقدمت مئات الآلاف من العمال الأجانب بأجور منخفضة، بما يضر بالعمال الأمريكيين ويؤدي إلى تقويض أجورهم.
الهنود يشكلون 70% من حاملي تأشيرات «إتش 1 بي»
وتشير البيانات التي استندت إليها الإدارة الأمريكية إلى أن الهنود يشكلون نحو 70% من حاملي تأشيرات «إتش 1 بي»، المخصصة للعمالة الأجنبية في الوظائف التخصصية.
وقال فانس، في معرض دفاعه عن هذه الإجراءات، إن بعض الشركات تستقدم خدمًا بعقود من الخارج، بالتزامن مع تسريح موظفين أمريكيين، معتبرًا أن هذه الممارسات تتيح للشركات تحقيق أرباح كبيرة عبر خفض أجور العمال الأمريكيين واستبدالهم بعمالة أجنبية.



