من الأسعار إلى حرب إيران.. 5 قضايا تشعل انتخابات الكونجرس الأمريكي
تدخل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي لعام 2026 مرحلة حاسمة، وسط حالة من التوتر السياسي والاقتصادي، في وقت تتصدر فيه قضايا تكاليف المعيشة والاقتصاد والحرب مع إيران والهجرة والتعريفات الجمركية وتنظيم الذكاء الاصطناعي اهتمامات الناخبين.
ومن المقرر أن يتوجه ملايين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع في 3 نوفمبر المقبل، لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، في انتخابات ستحدد موازين القوى داخل الكونجرس خلال ما تبقى من ولاية الرئيس دونالد ترامب.
وتشير استطلاعات رأي حديثة إلى أن القضايا الاقتصادية والمعيشية تحتل صدارة أولويات الناخبين، مع اختلاف ترتيب القضايا الأخرى.
الاقتصاد وتكاليف المعيشة
تأتي الأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة في مقدمة القضايا التي تشغل الناخبين الأمريكيين، مع استمرار الضغوط المرتبطة بأسعار الغذاء والبنزين والسكن والكهرباء والفائدة على القروض.

وأظهر استطلاع أن الاقتصاد وارتفاع الأسعار شكلا العامل الأكثر تأثيرًا في قرار الناخبين، فيما أظهرت استطلاعات أخرى تنامي القلق بشأن القدرة على تحمل تكاليف الاحتياجات الأساسية.
كما أصبحت أسعار الطاقة على نحو خاص قضية انتخابية بارزة، في ظل ارتباطها بتداعيات الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.
وتحتل التعريفات الجمركية التي أقرتها إدارة ترامب موقعًا بارزًا في النقاش الاقتصادي، إذ يرى منتقدوها أنها ساهمت في زيادة تكاليف السلع، بينما تدافع الإدارة عنها باعتبارها أداة لحماية الصناعة الأمريكية وتعزيز إيرادات الحكومة.
الحرب مع إيران
تحولت الحرب مع إيران إلى ملف مؤثر في السباق الانتخابي، بعدما امتدت تداعياتها إلى الداخل الأمريكي، خاصة من خلال ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط على الاقتصاد.
وأظهر استطلاع لمؤسسة إيمرسون أن الحرب مع إيران جاءت في مقدمة القضايا المؤثرة في قرار الناخبين، إلى جانب الوظائف والتعريفات الجمركية وأسعار البنزين والهجرة وتنظيم الذكاء الاصطناعي.
كما أظهرت استطلاعات أخرى تراجعًا واضحًا في تقييم الناخبين لطريقة تعامل إدارة ترامب مع الحرب، مع تصاعد المخاوف بشأن تأثيرها على الاقتصاد وأسعار الوقود.

الهجرة والترحيل
يمثل ملف الهجرة تحديًا سياسيًا آخر لإدارة ترامب، بعدما عاد الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض متعهدًا بتنفيذ حملة واسعة لترحيل المهاجرين الموجودين في البلاد بصورة غير قانونية.
وفي الوقت الذي لا يزال فيه أمن الحدود والهجرة من الملفات التي تحظى بدعم نسبي لدى الناخبين الجمهوريين، تواجه سياسات الترحيل والإجراءات التي تنفذها سلطات الهجرة انتقادات متزايدة.
وأظهرت استطلاعات حديثة تراجع ثقة الناخبين في أداء الإدارة بهذا الملف مقارنة بالمستويات التي سجلها الجمهوريون خلال انتخابات 2024.
ويبرز هذا التحول بصورة خاصة بين الناخبين من أصول لاتينية، الذين أصبحوا أكثر انتقادًا لبعض سياسات الترحيل، مما قد يجعل أصواتهم عاملًا مؤثرًا في عدد من السباقات الانتخابية المتقاربة.
الذكاء الاصطناعي على أجندة الناخبين
دخل تنظيم الذكاء الاصطناعي أيضًا إلى قائمة القضايا التي تحاول الحملات الانتخابية مخاطبة الناخبين بشأنها، مع تصاعد الجدل حول تأثير التكنولوجيا على الوظائف والطاقة والأمن ومستقبل الاقتصاد.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لا يزال أقل أولوية من الاقتصاد والهجرة والحرب مع إيران، فإنه أصبح حاضرًا بصورة متزايدة في النقاش السياسي، خاصة مع تزايد الدعوات إلى وضع ضوابط لتنظيم القطاع.
ومع اقتراب موعد الاقتراع، تتشابك الملفات الاقتصادية والسياسية والخارجية لتشكل المشهد الانتخابي الأمريكي، وسط منافسة محتدمة على السيطرة على مجلسي الكونجرس، في انتخابات قد تمثل اختبارًا مهمًا لشعبية سياسات إدارة ترامب وقدرتها على الحفاظ على الأغلبية التشريعية.



