ماكرون يشهد اختبار صاروخ فرنسي جديد قادر على حمل رؤوس نووية
شهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، اختبار إطلاق صاروخ باليستي جديد قادر على حمل رؤوس نووية، أطلق من غواصة فرنسية دون تزويده برأس حربي نووي، في أحدث اختبار لمنظومة الردع النووي الفرنسية.
وأعلنت الرئاسة الفرنسية ووزارة الدفاع أن الصاروخ من طراز «إم 51.3» أطلق خلال تجربة بعيدة المدى في المحيط الأطلسي، في اختبار يهدف إلى التحقق من جاهزية المنظومة الصاروخية للغواصات الفرنسية الحاملة للصواريخ الباليستية.
إطلاق الصاروخ من غواصة نووية
وجرى إطلاق الصاروخ من الغواصة النووية «لو فيجيلان»، التي كانت قد خضعت لعملية صيانة وتحديث شاملة بدأت في خريف عام 2023 بقاعدة «إيل لونغ» للغواصات الاستراتيجية الفرنسية.
وشملت أعمال التحديث المفاعل النووي للغواصة وأنظمة الأسلحة ومعدات أخرى، قبل إخضاعها لاختبارات بحرية للتأكد من جاهزيتها التشغيلية، ومن بينها اختبار إطلاق صاروخ باليستي.
ووفقًا لتقارير فرنسية، قطع الصاروخ خلال التجربة مسافة تقدر بنحو 4700 كيلومتر، وهي مسافة تقل عن مداه التشغيلي الأقصى المقدر.
وأجري الاختبار من مياه قبالة ساحل منطقة فينيستير الفرنسية، مع فرض قيود على حركة الملاحة البحرية في المنطقة حتى 21 أكتوبر.
تحديث شامل للغواصة قبل الاختبار
ويأتي الاختبار بعد نحو 3 سنوات من آخر تجربة مماثلة لصاروخ باليستي يطلق من غواصة فرنسية، إذ أجرت الغواصة «لو تيريبل» اختبارًا مماثلًا في أبريل 2023 عقب خضوعها لعملية تحديث شاملة.

ويمثل صاروخ «إم 51.3» أحدث نسخة عملياتية من الصاروخ الفرنسي المخصص للردع النووي البحري، بعدما دخل الخدمة رسميًا في أكتوبر 2025.
ويتميز بمدى أطول ودقة أعلى وقدرات محسنة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي مقارنة بالنسخ السابقة.
«إم 51.3» أحدث منظومات الردع الفرنسية
وصمم «إم 51.3» ليكون قادرًا على حمل الرأس الحربي النووي الفرنسي الجديد «تي إن أو-2»، في إطار جهود باريس لتطوير قدراتها الاستراتيجية والحفاظ على جاهزية قوة الردع النووي.
وكانت فرنسا قد أجرت أول اختبار تأهيلي للصاروخ «إم 51.3» في نوفمبر 2023، عندما أطلق من منشأة اختبار أرضية في بيسكاروس دون رأس حربي، وحلق باتجاه المحيط الأطلسي.



