بعد ست ساعات من السطو.. تفاصيل سرقة منزل السفير الفلبيني في إيران
كشف مشتبه به في واقعة السطو على منزل السفير الفلبيني في إيران تفاصيل جديدة بشأن كيفية تنفيذ عملية السرقة، وطبيعة عمله وزوجته داخل المنزل، إلى جانب سجله الجنائي السابق والكيفية التي تمكن من خلالها من الوصول إلى موقع الواقعة، وذلك خلال جلسة استجواب في إطار التحقيقات الجارية بالقضية.
وبحسب ما نقل مراسل وكالة «مهر»، قال المتهم خلال الاستجواب إن عملية السطو وقعت في نحو اليوم، وإن السلطات ألقت القبض عليه بعد أقل من عدة ساعات من وقوعها، أي بعد نحو 6 ساعات من تنفيذ السرقة.
وفيما يتعلق بالممتلكات التي جرى الاستيلاء عليها، قال المتهم إن المسروقات شملت ساعة، إلى جانب قطع من الذهب وبعض القطع النحاسية، مقدرًا القيمة الإجمالية للممتلكات المسروقة بنحو 5 مليارات تومان.

كيف وصل المتهم إلى منزل السفير الفلبيني؟
وخلال الاستجواب، سُئل المتهم عن سبب وجوده داخل منزل السفير الفلبيني، فأوضح أنه وزوجته كانا يعملان هناك في مجال الخدمات المنزلية.
وقال إنه كان يعمل عامل نظافة، بينما كانت زوجته تتولى رعاية طفل الأسرة، الذي يبلغ من العمر عامًا واحدًا.
وأوضح المتهم أن وصوله وزوجته إلى هذه الوظيفة جاء من خلال إعلان نشر على تطبيق «الجدار»، وهو منصة إيرانية للإعلانات المبوبة.
وقال إنهما عثرا على الإعلان، ثم توجها إلى المنزل وتحدثا مع الأسرة بشأن العمل، موضحًا أن الاتفاق الأولي كان يقضي بأن يعملا كمتدربين لمدة شهر.
وبحسب إفادته، كان الراتب المتفق عليه يبلغ 500 دولار شهريًا، وهو مبلغ أوضح التحقيق أنه يعادل نحو 120 مليون تومان وفق سعر الصرف المشار إليه خلال الاستجواب.

سجل جنائي سابق في قضية سرقة
وتطرق الاستجواب كذلك إلى السجل الجنائي للمتهم، الذي أقر بوجود سابقة قضائية تعود إلى عام 1402 بالتقويم الإيراني، عندما أدين بالسرقة من ناد رياضي في شارع هينغام.
وشرح المتهم تفاصيل القضية السابقة، موضحًا أنه كان يعمل هو الآخر عامل نظافة في النادي الرياضي، قبل أن يتم اتهامه بسرقة ذهب وأموال، إلى جانب بعض المعدات الرياضية.
وقال إنه سُجن على خلفية القضية، وقضى نحو ستة أشهر خلف القضبان.
وخلال التحقيق الحالي، طُرح على المتهم سؤال بشأن ما إذا كان قد قدم شهادة السجل الجنائي وبطاقة الهوية عند التقدم للعمل في منزل السفير.
وادعى المتهم أنه كان يعتقد أن سجله الجنائي السابق قد مُحي بعد مرور فترة من الزمن، وهو ما جعله يعتقد أن تلك السابقة لم تعد ظاهرة في سجلاته.

طلب التحقق من هويته قبل التوظيف
وفي مواجهة هذه الإفادة، أكد المحقق أن المتهم طُلب منه، قبل تعيينه، أكثر من مرة تقديم سجلات وإجراء فحوصات للتحقق من هويته.
وأقر المتهم خلال الاستجواب بأنه تلقى بالفعل تذكيرًا بهذا الأمر مرتين أو ثلاث مرات، في إشارة إلى أن إجراءات التحقق من هويته كانت قد أُثيرت معه قبل بدء عمله في المنزل.
وتأتي هذه الإفادات في إطار التحقيقات التي تجريها السلطات بشأن واقعة سرقة منزل السفير الفلبيني، ولا تزال أقوال المتهم جزءًا من إجراءات الاستجواب والتحقيق، في انتظار استكمال التحقيقات وتحديد جميع ملابسات الواقعة والمسؤوليات المرتبطة بها.
وتشير الإفادة، وفق ما نقلته وكالة «مهر»، إلى أن التحقيق لا يركز فقط على الممتلكات التي سُرقت وقيمتها، وإنما يبحث أيضًا في كيفية وصول المتهم إلى المنزل، وطبيعة علاقته بالأسرة، وإجراءات التحقق التي سبقت تعيينه، فضلًا عن مدى ارتباط سجله الجنائي السابق بالواقعة محل التحقيق.



