عاجل

بعد الانتخابات.. إثيوبيا تبدأ مرحلة جديدة لإعادة تنظيم مؤسساتها

 إثيوبيا
إثيوبيا

تستعد إثيوبيا لبدء مرحلة سياسية ومؤسسية جديدة تمتد لخمس سنوات، مع اجتماع مجلس نواب الشعب المنتخب حديثًا بعد ظهر اليوم لافتتاح الدورة البرلمانية الجديدة رسميًا، في خطوة تمهد لبدء المسار الدستوري لتشكيل الحكومة الفيدرالية الجديدة.

وتأتي هذه المرحلة الانتقالية عقب الانتخابات العامة السابعة التي جرت في الأول من يونيو، والتي عُدت واحدة من أكبر العمليات الانتخابية في تاريخ إثيوبيا، بعدما أدلى أكثر من 54 مليون مواطن بأصواتهم، وفقًا للمجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا.

وأعلن المجلس فوزًا حاسمًا لحزب الازدهار الحاكم، الذي تمكن من ضمان أغلبية برلمانية في الانتخابات، ليحصل، بموجب المادة 56 من الدستور، على التفويض اللازم لتشكيل الحكومة الفيدرالية وقيادتها خلال الولاية الجديدة.

وشهدت الانتخابات مشاركة 42 حزبًا سياسيًا، إلى جانب 10,438 مرشحًا تنافسوا على مقاعد المؤسسات المنتخبة، قبل أن تفضي النتائج إلى احتفاظ حزب الازدهار بأغلبية تمكنه من قيادة المرحلة السياسية المقبلة.

مخرجات الحوار الوطني أمام الحكومة الجديدة

ويعد تنفيذ مخرجات الحوار الوطني الإثيوبي أحد العناصر الرئيسية في أجندة المرحلة المقبلة، إذ وصلت توصيات الحوار إلى مؤسسات الدولة في توقيت يتزامن مع بدء تشكيل الإدارة الجديدة.

وفي الثالث من أكتوبر، سلمت لجنة الحوار الوطني الإثيوبي رسميًا بنود الأجندة الموحدة والتوصيات المنبثقة عن العملية إلى كل من مجلس نواب الشعب، والحكومة الفيدرالية، والحكومات الإقليمية.

وكانت عملية الحوار قد توصلت إلى توافق في الآراء بشأن ثمانية محاور رئيسية، قبل الانتقال إلى مرحلة مواءمة التوصيات وتوحيدها، تمهيدًا لإحالتها إلى مؤسسات الدولة المعنية وبدء مرحلة التنفيذ.

وقال رئيس الوزراء أبي أحمد إنه حضر وأشرف على عملية التسليم الرسمية، واصفًا الخطوة بأنها محطة مهمة في مسار الحوار الوطني في البلاد.

من جانبه، قال رئيس لجنة الحوار الوطني، البروفيسور ميسفين أرايا، إن عملية الحوار أثبتت قدرة الإثيوبيين على الانخراط في حوار حضاري، وتجاوز الخلافات، وبناء توافق حول القضايا الوطنية المشتركة.

وشدد أرايا على أن مرحلة التنفيذ تمثل الخطوة الحاسمة التالية، بعدما انتقلت العملية من مرحلة النقاش والتوافق حول القضايا المطروحة إلى مرحلة ترجمة ما تم التوصل إليه إلى إجراءات وسياسات.

وتصل هذه التوصيات إلى الحكومة الجديدة في لحظة مفصلية، إذ ستتحمل الإدارة المقبلة، إلى جانب مسؤوليات الحكم اليومية، مهمة تحويل مخرجات الحوار الوطني إلى سياسات ملموسة وإجراءات مؤسسية يمكن تنفيذها على المستويين الفيدرالي والإقليمي.

ملامح الهيكل المؤسسي للإدارة الجديدة

وبالتوازي مع الانتقال السياسي، بدأت ملامح الهيكل المؤسسي للإدارة الجديدة في التشكل، مع تحرك الحكومة لإقرار الإطار التنظيمي الذي سيحدد عمل الأجهزة التنفيذية الاتحادية خلال الولاية المقبلة.

وفي هذا السياق، وافق مجلس الوزراء على مسودة قرار تحدد تنظيم وصلاحيات ومهام الأجهزة التنفيذية الاتحادية، وأحالها إلى البرلمان للنظر فيها.

ومن المنتظر أن يسهم التشريع المقترح في ترسيخ الإطار المؤسسي للولاية الإدارية الجديدة، وتحديد طبيعة عمل الأجهزة التنفيذية الاتحادية واختصاصاتها خلال السنوات الخمس المقبلة.

أما تشكيل الحكومة نفسها، فسيجري وفق المسار الدستوري، إذ سيقدم رئيس الوزراء أسماء المرشحين لتولي المناصب الوزارية إلى مجلس نواب الشعب، الذي يتعين عليه النظر في الترشيحات والمصادقة عليها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع ظهور مؤشرات مبكرة على التغييرات المؤسسية التي ترافق الانتقال إلى المرحلة الجديدة، من خلال عدد من التعيينات في مواقع رسمية رفيعة المستوى.

تعيينات جديدة في مؤسسات الدولة

في 14 سبتمبر، عُين أبراهام بلاي، وزير الري والأراضي المنخفضة السابق، مفوضًا لهيئة الطاقة النووية الإثيوبية.

وبعد ذلك، في 28 سبتمبر، عُينت تشالتو ساني، وزيرة التنمية الحضرية والبنية التحتية السابقة، رئيسًا تنفيذيًا للمؤسسة الاتحادية للإسكان.

وتعكس هذه التعيينات جانبًا من عملية إعادة ترتيب المواقع القيادية في مؤسسات الدولة بالتزامن مع الانتقال إلى الولاية الإدارية الجديدة، فيما تتواصل الإجراءات اللازمة لاستكمال تشكيل الحكومة والهياكل التنفيذية.

تم نسخ الرابط