عاجل

رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام: سحب ترخيص المدرسة عند رفض طالب بسبب إعاقة

 الدكتورة هالة عبد
الدكتورة هالة عبد السلام، رئيس الإدارة المركزية للتعليم

قالت الدكتورة هالة عبد السلام، رئيس الإدارة المركزية للتعليم العام، إن وزارة التربية والتعليم تتعامل بصورة إيجابية وسريعة مع أي مشكلة تواجه طفلًا من ذوي الإعاقة أو ولي أمره، موضحة أن التشريعات تتيح للوزارة التعامل مع هذه الحالات.

الوزارة أصدرت الكتاب الدوري رقم 9 لسنة 2024

وأشارت إلى أن الوزارة أصدرت الكتاب الدوري رقم 9 لسنة 2024، الذي يلزم المدارس الخاصة بقبول نسبة 5% فوق الكثافة المقررة، دون قيد أو شرط، للطلاب المدمجين، مؤكدة أنه في حال تقدم ولي الأمر بشكوى رسمية، فإن الوزارة لديها من التشريعات ما يسمح لها بإلزام المدرسة بهذا الأمر.

وأضافت في مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة»، عبر قناة النهار، أن قانون الإعاقة الصادر عام 2018 يمنح الوزارة صلاحية إنذار المدرسة، وفي حال عدم استجابتها للإنذار يمكن سحب ترخيص المدرسة الخاصة، موضحة أن ذلك يكون في حالة ثبوت أن سبب الرفض الحقيقي هو إعاقة الطفل.

وأشارت إلى أن الدمج لا يقتصر على التوحد، وإنما يشمل طيف التوحد، والطفل الكفيف، وضعيف البصر، وضعيف السمع، والإعاقة الذهنية، وبطيء التعلم، ومتلازمة داون، وإيرلين، وصعوبات التعلم، والديسلكسيا، لافتة إلى أن عدد الأطفال المدمجين في مدارس التعليم العام والتعليم الفني يبلغ 183226 طالبًا، مع وجود تصنيف لكل إعاقة وأعداد الطلاب بها.

وأوضحت أن هناك فرقًا بين العمر العقلي والعمر الزمني للطفل، مشيرة إلى أن الطفل قد يكون عمره الزمني أربع سنوات، بينما توضح التقارير الطبية أن عمره العقلي يعادل عامًا واحدًا، مؤكدة أن هذا الأمر ليس مبررًا لرفض الطفل، لكنه قد يمثل إشكالية بالنسبة له إذا كان العمر العقلي مختلفًا عن العمر الزمني.

وشددت على أن الوزارة، في حال كان السبب الحقيقي لرفض الطفل هو الإعاقة، ستتعامل مع الأمر وفق القانون، مؤكدة أن ولي الأمر إذا تقدم بشكوى رسمية ضد المدرسة، فسيتم تطبيق القانون بكل حزم، مشددة على أنها تقول ذلك على مسؤوليتها.

وقالت هالة عبد السلام إن الدولة المصرية تعمل على توفير مكان في التعليم لكل طفل وفقًا لحالته، موضحة أن منظومة الدمج في مصر بدأت عام 2011، وكانت في البداية مجرد قرار وزاري دون وجود آلية واضحة لتطبيقه، كما لم يكن هناك معلمون مدربون أو غرف مصادر داخل المدارس أو تشريع واضح لقبول حالات محددة.

وأضافت أن الوضع بدأ يتغير منذ عام 2015، عندما بدأت الدولة إصدار تشريعات واضحة، ودمج الأطفال وتدريب المعلمين، موضحة أن الوزارة تعمل على تدريب المعلمين بالتعاون مع جهات متعددة، من بينها منظمة الأمم المتحدة، واليونيسيف، ومدرسة بيركنز الأمريكية، وعلى أحدث طرق التعامل مع الأطفال.

وشددت على أن الدمج يكون لمن يستحقه، وليس كل الحالات يمكن دمجها، مشيرة إلى أن التقييم الطبي والتخصصي له دور مهم في تحديد المسار التعليمي المناسب للطفل.

وأوضحت أن هناك إشكالية تتمثل أحيانًا في اختلاف التقرير الطبي عن الحالة الفعلية للطفل، وأن الوزارة تعمل على التعامل مع هذه المشكلة وتوضيحها باستمرار، مشيرة إلى أن الدولة وسعت دائرة الكشف الطبي تيسيرًا على أولياء الأمور، بعدما كان الكشف مقتصرًا في البداية على التأمين الصحي، لتشمل الدائرة حاليًا التأمين الصحي وجميع المستشفيات الجامعية والحكومية، بهدف ضمان حيادية التقرير الطبي.

وأكدت أن اختلاف الحالة الفعلية للطفل عما يرد في التقرير الطبي يمثل إشكالية تعمل الجهات المعنية على مواجهتها.

تم نسخ الرابط