عاجل

أستاذ قانون دستوري: يجب فهم نصوص قانون الإجراءات الجنائية والانتظار

صلاح فوزي
صلاح فوزي

قال الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن التعامل مع النصوص القانونية يحتاج إلى قراءة دقيقة وفهم للسياق العام والسوابق القضائية، مشددا على ضرورة الاستماع إلى المتخصصين وفهم أبعاد النصوص قبل إطلاق الأحكام بشأنها.

وأوضح “فوزي”، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج حقائق وأسرار، الذي يقدمه الإعلامي مصطفى بكري، أن النصوص القانونية لا يقرأها كل من يجيد القراءة والكتابة، قائلا إن قراءتها تكون في ضوء سياقها العام، مع مراعاة السوابق وعلامات الترقيم، وذلك خلال حديثه عن الموقف القانوني للمحبوسين احتياطيا في ضوء تأجيل بدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية.

وأشار إلى أن قانون العقوبات رقم 58 لسنة 1937 نص في المادة الخامسة على أن الجرائم يعاقب عليها بمقتضى القانون المعمول به وقت ارتكابها، لكنه أضاف أنه إذا صدر بعد وقوع الفعل وقبل الحكم فيه نهائيا قانون أصلح للمتهم، فإنه يتبع دون غيره.

وأوضح فوزي أن هناك فارقا بين إصدار التشريع وتنفيذه، مشيرا إلى أن إصدار التشريع يملكه رئيس الجمهورية، بينما التنفيذ يكون أمرا من رئيس الجمهورية إلى جميع السلطات في الدولة بتنفيذ القانون.

وأكد أن ما حدث هو إرجاء تنفيذ القانون، موضحا أن المشروع الذي قدمه النائب هشام حسين، بمشاركة 62 نائبا، كان ينص على أن يبدأ العمل بالقانون في الأول من أكتوبر، بينما تم تأجيل موعد النفاذ.

وشدد أستاذ القانون الدستوري على أن المادة الخامسة من قانون العقوبات واضحة، مشيرا إلى أن محكمة النقض استدعت هذا النص في حكم سابق، وطبقت مبدأ القانون الأصلح للمتهم.

وتابع أن هناك ثلاثة أمور رئيسية مرتبطة بهذا الملف، وهي المحبوسون احتياطيا والمدة القصوى للحبس الاحتياطي، وبدء الحبس الاحتياطي، والتصالح، مؤكدا أن هذه الأمور ستنطبق طالما أن القانون أصلح للمتهم، بحسب ما أوضحه.

وقال فوزي إن الأمر لا يتعلق فقط بأحكام محكمة النقض، وإنما يستند إلى نص المادة الخامسة من قانون العقوبات، معتبرا أن المسألة محسومة من الناحية القانونية، ولا تستدعي الخشية فيما يتعلق بالحبس الاحتياطي أو بدئه أو التصالح في الجرائم، طالما كانت الأحكام الجديدة أصلح للمتهم.

ودعا إلى قدر أكبر من الهدوء في التعامل مع الملف، مؤكدا أن الحماس مطلوب، لكن ينبغي أن يصاحبه فهم أعمق للطبيعة القانونية والدستورية.

كما شدد على أهمية الاستماع إلى المتخصصين، قائلا: «من يجيد الاستماع سيجيد الحديث»، موضحا أن فهم النص وقراءته ومعرفة أبعاده واستدعاء تطبيقات محكمة النقض من شأنه أن يوضح الصورة للناس ويدخل الطمأنينة إليهم.

وأشار إلى تأييده تأجيل بدء العمل بالقانون، موضحا أن غالبية المشروعات المقدمة كانت من الحكومة، بينما كان المشروع الوحيد المقدم من النواب هو مشروع النائب هشام حسين، معتبرا أن تقديم أعضاء مجلس النواب لمشروعات قوانين يمثل أمرا إيجابيا، وأكد فوزي ميله إلى نظرية التعاون بين السلطات وليس الفصل المطلق بينها، مشيرا إلى أن التعاون بين السلطات يمثل نموذجا مهما للعمل المؤسسي..

تم نسخ الرابط