عاجل

هل يعود قانون الإجراءات الجنائية للبرلمان بعد تطبيقه؟.. صلاح فوزي يحسم الجدل

النائب صلاح فوزي
النائب صلاح فوزي

قال النائب الدكتور صلاح فوزي، عضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن قانون الإجراءات الجنائية الجديد الذي يبدأ تطبيقه اعتبارًا من الأول من أكتوبر المقبل، تزامناً مع انطلاق السنة القضائية الجديدة، أصبح جاهزًا للتطبيق بعد فترة كبيرة من منافشته.

وقال فوزي في تصريحات خاصة لـ نيوز رووم، إن الفترة الماضية شهدت استعدادًا واسعًا من جانب القضاة وأساتذة القانون الجنائي وأعضاء النيابة العامة والمحامين، من خلال دراسة أحكام القانون الجديد، بما يضمن جاهزية المتعاملين معه للتطبيق مع بدء سريانه.

وأوضح أن التقاضي الإلكتروني يمثل أحد الجوانب التي تحتاج إلى الاستعداد الجيد، مشيرًا إلى تنظيم دورات تدريبية للمختصين بشأن التعامل مع هذا الجانب، مؤكدًا أنه من وجهة نظره لا توجد تحديات إجرائية أمام تطبيق القانون، شريطة أن يكون المتعاملون مع قانون الإجراءات الجنائية قد حصلوا على التدريب اللازم، ودرسوا أحكامه وفهموا آليات تطبيقه.

متابعة الأثر التشريعي

وفيما يتعلق بدور مجلس النواب بعد صدور القانون ودخوله حيز التنفيذ، أوضح عضو اللجنة الدستورية والتشريعية أن اختصاص اللجان البرلمانية لا ينتهي تمامًا بصدور التشريع، إذ يمتد لدراسة الأثر التشريعي للقانون سواء قبل إصداره أو بعد دخوله حيز التنفيذ.

وأضاف أن اللجنة المختصة، وفي مقدمتها اللجنة الدستورية والتشريعية، يمكنها متابعة أثر تطبيق القانون على أرض الواقع، ورصد أي مشكلات قد تظهر أثناء التنفيذ، إلى جانب استدعاء المسؤولين والمختصين بوزارة العدل لمناقشة تلك الإشكالات والوقوف على أسبابها.

وأكد فوزي أن القانون بعد صدوره يخرج من حوزة مجلس النواب إلى مرحلة التطبيق، ويقتصر دور المجلس في هذه المرحلة على دراسة الأثر التشريعي ورصد نتائج التطبيق، موضحًا أنه إذا ظهرت مشكلات تستدعي التدخل التشريعي، يمكن أن يُقترح تعديل بعض أحكام القانون أو إلغاؤها وفقًا للإجراءات الدستورية.

هل يعود القانون إلى البرلمان؟

وحول إمكانية إعادة قانون الإجراءات الجنائية إلى مجلس النواب لإعادة مناقشته حال ظهور تحديات كبيرة أثناء التطبيق، شدد النائب صلاح فوزي على أن القانون لا يعود إلى المجلس لمناقشته مرة أخرى بعد صدوره، واصفًا الحديث عن "إعادة القانون إلى المجلس" بأنه أمر غير دستوري.

وأوضح أن دراسة الأثر التشريعي قد تكشف عن وجود مشكلة في مادة معينة من مواد القانون، مستشهدًا بما يتعلق بإجراءات الإعلان الإلكتروني، وفي هذه الحالة يمكن للجنة المختصة استدعاء المسؤولين والمختصين في وزارة العدل، لبحث طبيعة المشكلة وآليات التعامل معها.

وأشار إلى أن التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية يسمح بمناقشة الإشكالات التي قد تظهر خلال التطبيق، والاستماع إلى التوضيحات اللازمة من الجهات التنفيذية المختصة، لافتًا إلى أنه إذا انتهت الدراسة إلى الحاجة لتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية، يمكن للحكومة التقدم بمشروع قانون لتعديل النصوص محل الإشكال.

وأكد عضو اللجنة الدستورية والتشريعية أن إجراء مثل هذه التعديلات لا يمثل عيبًا أو مشكلة في حد ذاته، طالما أن الهدف من التعديل هو معالجة الإشكالات التي ظهرت عند التطبيق، وتسهيل الإجراءات على المواطنين وتحقيق العدالة الناجزة.

تم نسخ الرابط