ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يضغط على تكلفة التمويل ويزيد قلق المستثمرين
قال محمود عوض، المحلل الاقتصادي، إن ارتفاع عوائد السندات الأمريكية يعكس نظرة المستثمرين إلى الصورة الاقتصادية على المدى الطويل، مشيرا إلى أن بيانات التضخم جاءت إيجابية، لكنها لا تزال أعلى من مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.
وأوضح عوض أن استمرار مخاطر أسعار الطاقة وحجم الاقتراض الحكومي يدفع المستثمرين إلى طلب عوائد أعلى مقابل الاحتفاظ بالسندات، لافتا إلى أن توقعات رفع الفائدة تراجعت بعد صدور تقرير التضخم.
وأشار إلى أن تقرير الوظائف يمكن أن يغير بصورة كبيرة إعادة تسعير توقعات الأسواق بشأن مسار الفائدة، موضحا أن هناك ثلاثة عناصر رئيسية تتمثل في عدد الوظائف، ومعدل البطالة، ونمو الأجور، وأن قوة التوظيف والأجور قد تدعم رفع الفائدة، بينما ضعف التوظيف وتباطؤ الأجور قد يدعمان خفضها.
وأضاف أن استمرار ارتفاع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات عند هذه المستويات يرفع تكلفة التمويل، بما يضغط على مشتري المنازل وشركات الرهن العقاري، وقد يؤدي إلى تأجيل بعض الاستثمارات، كما ترتفع تكلفة الديون بالنسبة للشركات الناشئة.
ولفت إلى أن ارتفاع عوائد السندات يستدعي متابعة ما إذا كان سببه مخاوف مالية أم زيادة المعروض من السندات الحكومية، موضحا أن ارتفاع العوائد يؤثر على الشركات والاستثمارات وسوق الأسهم.
وبشأن ثقة المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي، قال عوض إنها ترتبط بعدة عوامل، من بينها التضخم على المدى الطويل، ومخاطر أسعار الطاقة، وحجم الاقتراض الحكومي، إلى جانب مدى استمرار أزمة الطاقة وتأثيرها على الأسواق.
وفيما يتعلق بالمخاوف بشأن استقلال الاحتياطي الفيدرالي، أشار إلى أن الفيدرالي يستطيع التأثير في أسعار الفائدة على المدى القصير، بينما تظل تأثيراته على المدى الطويل محدودة، لافتا إلى أن توقعات رفع الفائدة تراجعت من نحو 70% إلى 50%، معتبرا أن التصريحات وحدها لا تكفي، وأن مدى صحتها وما إذا كانت تستند إلى أرقام حقيقية سيظهر على المدى الطويل.



