مصطفى مدبولي: العالم يواجه أزمة غير مسبوقة مع تباطؤ النمو وارتفاع التضخم
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إنه يتوجه بالشكر إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي على عقد المؤتمر مع مجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من كبار المسؤولين، في إطار الحرص على التواصل المستمر مع المسؤولين.
التواصل وتوافق الرؤى وتوضيح المسؤوليات يصبح أكثر أهمية خلال الفترات الاستثنائية
وأوضح مدبولي، خلال اجتماع الرئيس مع رئيس الوزراء ومجلسي الوزراء والمحافظين وعدد من المسئولين بمقر القيادة الاستراتيجية، أن التواصل وتوافق الرؤى وتوضيح المسؤوليات يصبح أكثر أهمية خلال الفترات الاستثنائية التي تمر بها الأوطان، مشيرًا إلى أنه تشرف بالإنابة عن الرئيس السيسي في حضور جلسات ولقاءات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأضاف أن مختلف اللقاءات التي عقدها مع زعماء العالم، بدءًا من القوى العظمى وصولًا إلى الدول الناشئة، عكست وجود أزمة غير مسبوقة يواجهها العالم، تتمثل في تباطؤ معدلات النمو وارتفاع التضخم وزيادة فاتورة وعبء المعيشة.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن أعباء المعيشة ارتفعت إلى أكثر من الضعف حتى في الدول الكبرى، بالتزامن مع ارتفاع مستويات الدين لدى هذه الدول إلى أرقام غير مسبوقة، فضلًا عن أزمة الطاقة العنيفة التي تواجهها دول عديدة نتيجة الحروب والتوترات.
وأكد مدبولي أن هذه القضايا كانت خلاصة ما طرحه زعماء وقادة العالم خلال جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما يعكس حجم التحديات الاقتصادية التي تواجه مختلف دول العالم خلال المرحلة الراهنة.
وقال الرئيس عبدالفتاح السيسي إن حجم العوائد المباشرة التي خسرتها مصر نتيجة تداعيات الأحداث التي شهدتها المنطقة منذ 7 أكتوبر 2023، بلغ نحو 20 مليار دولار، موضحًا أن هذه التطورات كان لها تأثير كبير على الدولة وتسببت في تكلفة اقتصادية مرتفعة.
كنت بكلم وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار قولت له كان هينوبك منهم كام للقطاع بتاعك
وأضاف الرئيس السيسي، : «كنت بكلم وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار، قولت له كان هينوبك منهم كام للقطاع بتاعك»، في إشارة إلى حجم الخسائر التي انعكست على موارد الدولة والقطاعات المختلفة.
وأوضح أن الأوضاع التي شهدتها المنطقة كان لها تأثير كبير على مصر، قائلًا: «الأوضاع دي كان لها تأثير كبير علينا طبعًا، وله تأثير كبير، وهي تكلفة كبيرة».
وأشار الرئيس إلى أن الموازنات كانت معدة على أساس تحقيق عوائد أقل مما تحقق فعليًا في ظل التطورات الأخيرة، موضحًا أنه تم اتخاذ إجراءات إضافية لمواجهة تداعيات تطور لم يكن في الحسبان.
وأكد أن هذه الإجراءات كانت ضرورية للحفاظ على استقرار الدولة والمواطنين، قائلًا: «لو ما كناش عملنا حسابه كان هيأثر على استقرار الشعب المصري».
وشدد الرئيس السيسي على أهمية التعامل مع التطورات الإقليمية والتداعيات الاقتصادية الناتجة عنها، في ظل التأثير المباشر لهذه الأحداث على موارد الدولة وعوائد قناة السويس.
قال الرئيس عبدالفتاح السيسي: أن تطورات المنطقة ترتب عليها ارتفاع أسعار البترول والسلع الأساسية، وهو ما انعكس على الأسعار في مصر، مؤكدا على أن الدولة المصرية تبذل كل الجهد اللازم لتخفيض التصعيد في المنطقة، وتجنب معاودة الاقتتال.
جاء ذلك خلال اجتماعه اليوم، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وصرح المتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس استهل الاجتماع بتأكيد حرص على عقد مثل هذا الاجتماع بشكل متواصل ودوري لتبادل الآراء ووجهات النظر، أخذا في الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، مشددا على أهمية حسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح في ذلك.
وأكد الرئيس أن وعي المصريين هو حائط الصد، مشيرا إلى أن الأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من ٢٠١١ إلى ٢٠١٣ ترتب عليها حدوث اِنكماش في الاقتصاد المصري، وأن التعافي من ذلك قد يستغرق حتى ١٥ عامًا، مضيفا أن التحدي الأكبر بعد عام ٢٠١٣ تمثل في الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.