عاجل

رزق الخوالدة: تهديد الملاحة في مضيق هرمز لا يزال قائما

العميد رزق الخوالدة
العميد رزق الخوالدة

قال العميد رزق الخوالدة، خبير الشؤون العسكرية والاستراتيجية، إن المشهد في مضيق هرمز ومنطقة الشرق الأوسط لا يزال ضبابيا، في ظل عدم وجود رؤية واضحة أو أفق لحل الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران.

وأوضح الخوالدة، خلال مداخلة هاتفية لقناة «إكسترا نيوز»، أن إيران استطاعت نقل مسار الأزمة من الحرب الخاطفة إلى حرب طويلة المدى، مشيرا إلى أن المفاوضات أصبحت مرتبطة بشكل أساسي بمضيق هرمز، دون الوصول حتى الآن إلى رؤية واضحة للحل.

الخوالدة: تهديد للملاحة في مضيق هرمز

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول إيجاد أكثر من استراتيجية للخروج من الأزمة، موضحا أنها انتقلت من استراتيجية «الحرية بلس» و«الحرية بلس 2» إلى مفهوم الملاحة البحرية بالقوة.

وأضاف أن إيران لا تزال تتعرض للسفن المارة في مضيق هرمز، وهو ما يمثل تهديدا للملاحة البحرية.

ولفت الخبير العسكري إلى وجود تناقضات بين المواقف الأمريكية والإيرانية، موضحا أن هذه التداعيات والملاحظات لا ترتقي إلى عمليات عسكرية حاسمة.

تجنب عمليات عسكرية حاسمة قبل الانتخابات الأمريكية

وقال الخوالدة إنه يعتقد أن الولايات المتحدة تتجنب أي عمليات عسكرية حاسمة قبل الانتخابات الأمريكية، موضحا أن سقوط قتلى أمريكيين أو الوصول إلى أهداف أمريكية من جانب إيران قد يؤثر على الشارع الأمريكي وبالتالي على قرارات الانتخابات.

وأوضح أن إيران تحاول جعل الحرب طويلة المدى ورفع تكلفتها على الولايات المتحدة، كما تحاول توزيع آثار الحرب على دول العالم من خلال منع التصدير والتأثير على باب المندب، بما يرفع كلفة الشحن ويؤثر على التجارة الدولية.

عقوبات إضافية قد تزيد الضغوط على إيران

وأشار إلى أن الولايات المتحدة تحاول أيضا فرض حصار شديد على إيران، موضحا أن العقوبات المتعلقة بشركات الطيران والتي بدأت دول الجوار تطبيقها على الحركة الجوية الإيرانية، إلى جانب عقوبات على المنافذ البرية، قد تضع إيران في موقف صعب.

وأضاف أن تأثير هذه العقوبات قد لا يكون مباشرا، وإنما قد يظهر بشكل أكبر بعد عدة أشهر، خاصة مع تأثر الاقتصاد والنمو الإيراني بهذه العقوبات.

الحرب الروسية الأوكرانية أحد عوامل المشهد

وحول العوامل التي قد تتحكم في مصير الحرب، أوضح الخوالدة أن هناك العديد من العوامل التي يمكن أن تؤثر في أي استراتيجية للخروج من الأزمة، مشيرا إلى أن الحرب الروسية الأوكرانية تمثل أحد هذه العوامل.

وقال إن دقة الضربات الإيرانية، سواء ضد القوات الأمريكية الموجودة في بعض دول المنطقة أو في تحديد الأهداف والوصول إليها، ليست في تقديره قدرات إيرانية بحتة، وإنما ترتبط بقدرات روسية وصينية.

الخوالدة: غياب أوروبي عن الأزمة

ولفت إلى أن هناك ما وصفه بالتلكؤ من جانب المجتمع الدولي، مشيرا إلى أن أوروبا، باعتبارها حليفا قريبا للولايات المتحدة وجزءا من حلف شمال الأطلسي، بعيدة عن المشهد في هذه الحرب.

وأوضح أن أوروبا لم تنخرط سياسيا أو عسكريا في الأزمة، معتبرا أن هذا الموقف قد يرتبط بالسياسات الأمريكية تجاه دول العالم، وكذلك الخلافات المتعلقة بالضرائب وتكاليف حلف شمال الأطلسي.

تم نسخ الرابط