محمد أنيس يحذر من تجاوز النفط 120 دولارا إذا تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز
حذر محمد أنيس، الخبير الاقتصادي، من تداعيات استمرار تعطل حركة النفط عبر مضيق هرمز، موضحا أن قدرة الدول العربية المنتجة للنفط على إخراج إنتاجها من المضيق تمثل العامل الحاسم في تحديد مسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.
وأشار الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن أسعار النفط ارتفعت من متوسط كان يدور حول 60 دولارا للبرميل قبل الحرب إلى مستويات تتجاوز 90 دولارا حاليا، وهو ما يعني ارتفاعا بنحو 50%.
الحماية العسكرية وتأمين خروج النفط من مضيق هرمز
وأوضح أن العامل الأهم حاليا في أساسيات سوق النفط العالمي، المرتبطة بالعرض والطلب، هو قدرة الولايات المتحدة على توفير الحماية العسكرية للمنتجين العرب لإخراج النفط من مضيق هرمز.
وأضاف أن الكميات التي تخرج من مضيق هرمز تحت الحماية العسكرية الأمريكية تتزايد وتقترب من معدلات ما قبل الحرب، مؤكدا أن هذا الأمر يمثل عاملا حاسما في سوق النفط خلال المرحلة الحالية.
ارتفاع أسعار النفط يضغط على الاقتصاد المصري
وتطرق أنيس إلى تأثيرات الحرب على الاقتصاد المصري، موضحا أن المشكلة الحالية لا ترتبط بتوافر السلع والمنتجات، قائلا إن البضائع متوفرة، بدءا من الوقود وحتى المنتجات الاستهلاكية الأخرى، وإنما المشكلة الحقيقية تتمثل في ارتفاع التكلفة على الدولة والمواطنين، نتيجة استهلاك دولارات أكبر لتوفير هذه السلع.
وأشار إلى أن أول التأثيرات السلبية ترتبط بانخفاض إيرادات قناة السويس، موضحا أن هذه المشكلة مستمرة منذ نحو ثلاث سنوات، ويبدو أنها لن تتغير في القريب العاجل.
ارتفاع تكلفة المحروقات يرفع فاتورة الاستيراد
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات والنفط العالمية ينعكس على تكلفة إنتاج القمح، وهو ما يؤدي بدوره إلى زيادة فاتورة استيراد هذه المنتجات.
وأضاف أن هناك تأثيرا سلبيا آخر يتمثل في اتجاه الفيدرالي الأمريكي لرفع معدلات الفائدة على الدولار، نتيجة التخوف من ارتفاع معدلات التضخم بسبب ارتفاع أسعار المحروقات الناتج عن الحرب بين إيران وأمريكا.
السيناريو الأسوأ.. النفط يتجاوز 120 دولارا
وأكد أن قدرة المنتجين العرب على إخراج النفط من مضيق هرمز تعد عاملا حاسما للغاية، مشيرا إلى أن الاحتياطيات الاستراتيجية العالمية تم استنفادها خلال الأشهر الستة الماضية.
وأوضح أن استمرار قدرة المنتجين العرب على إخراج النفط من المضيق يعني أن الأسعار ستظل في حدود قريبة من المستويات الحالية، بينما عدم حدوث ذلك قد يدفع أسعار النفط إلى تجاوز 120 دولارا للبرميل.
وحذر أنيس من أن وصول الأسعار إلى هذه المستويات سيؤدي إلى سيناريو وصفه بالأسوأ، يتمثل في الدخول في حالة من الركود التضخمي.


